أَبــا جَهْلٍ تَقَمّصــــتَ الطّغَــــاةَ وَأَفْسَــدْتَ المَنَـابِتَ وَالنّباتـــَا وَصِـرْتَ إلـــهَ أَقْـوَامٍ تَنَــــادَوْا إلــى اللّـذّاتِ فَانْفَتّوا انْفِتَاتَـا نَسُـــوا أَنّ الّـذِي يُنــْشِـي وَيُعْطِي هُوَ الْبَــارِي الّـذِي خَلَقَ الْحَيَــاةَ فَأَصْبَحَ جَمْـعُــــــهُمْ زَيْفاً هَزِيــلاً وَصَارَ نَهَارُهُمْ نَـوْمــــاً سُبـَاتـَـا وَلَمْ تُفْلِحْ يَدُ النّطّاسِ فـِـيــهِـــمْ فَقَدْ عَافُوا الدّوَاءَ وَمَا أَقَــاتَــا وَهَامُوا فِي دُجَى الأَوْهَــامِ حَتّـــى غَدَوْا للذّلّ تَحْسَبُـهُمْ مَوَاتَـــــــا لَهُـــــمْ سـَـمْـعٌ وَلَكِنْ غَيْرُ مُجْــدٍ وَأَفْـهَـــــامٌ تَرَى الإسْلامَ مَاتَـــا أَضَــاعُوا مَجْدَهـُــمْ فِي كُلّ صِقْـــعٍ وَقَدْ ظُلِمـُـــوا وَمَا رَفَعُوا شَكَــاةَ وَكَانَ جُدُودُنَا أَبْـنَــــــاءَ جِـــدّ إذَا هَجَمَ الـــرّدى هَبّوا حُمَــــاةَ أَبـــَا جَهْلٍ رُوَيْدَكَ بَــعْضَ حِلْــــمٍ أتَذَكّرْ يَوْمَ خَــــاطَبْتَ الدّعَـــاةَ: رَقَيتـُـــمْ مرتَقًى صَعْباً، وَصِرْتُـــمْ جُمُوعاً بَعْدَ أَنْ كُنْــتُمْ شَتَــــاتَـا أَبَا جَهـْــــــلٍ فَلا تَفْرَحْ بِنَصـــرٍ وَلا يَغْـرُرْكَ أَنّ اللّيْثَ بَــاتَـــــا فَإنّ الْفَجْرَ يُوقِــــــظُ كُلّ حُــــرّ وَيمـحـَــــقُ كُلّ طَـاغِيَــةٍ بَتَاتَـا سَنَنْهَـــضُ يَا خَسِيّ الْقَصْـــدِ مَهْمَـا تَمَادَى الزَيْفُ حِقْــداً وَاسْتَمَاتَـــا وَمَـهْــــمَا سَادَ بَاطِلُكُمْ وَطَابَــتْ لَـكُمْ دُنْيَا وَرُسّمْتُم ذَوَاتَــــــــا فَإنّ نِهَايَـــــــةَ الطّغْيَانِ حَتْــمٌ بِــأمْرِ اللهِ صُبحـــــاً أَوْ بَيَات