الخمار سابغ جميل اللون ولكنه مكرمش وغير مكوي، العباءة واسعة فضفاضة ولكنها غير مهندمة تملؤها البقع والأوساخ، الوجه نوراني ولكنه مغبر تتناثر عليه حبات العرق. صورة نلمح عليها كثيرا من نسائنا وفتياتنا المحجبات الفضليات، صورة هي أسوأ دعاية لإسلامنا وأكبر دليل على أن هناك من لا يحسنون تمثيل إسلامهم، ومن لا يدركون أنهن بحجابهن سفيرات لنشر الإسلام ولابد أن يحسن السفارة! فاللاتي يأخذن من الدين حجابا وعباءة ويتركن نظافة ومظهرا لائقا شارحا للصدور بعيدات عما قاله (صلى الله عليه وسلم) فيما معناه أن الدين ليس إلا لمن أحاطه بذراعيه أي أخذه كله بشموله، واتساعه ولم يطبق عليه القول الشائع: ما لا يدرك كله لا يترك جله. وحين قال رسولنا (صلى الله عليه وسلم): "النظافة من الإيمان" أراد لنا أن نكمل إيماننا بالنظافة، وأن نثبت صدق انتمائنا للإسلام بعدم تنفير الناس بمظهر أو رائحة، وبعدم إعطائهم الفرصة لوصم المسلمين "بالدروشة"، وعدم الاهتمام بالمظهر النظيف المهندم، بينما غير المسلمين يخرجون من بيوتهم متعطرين وفي غاية النظافة. إكوي خمارك، هذبي عباءتك، اهتمي بنظافة وجهك، لمعي حذاءك، ولا تظني أن هذا ترفا، فالإيمان أو جزء منه لا يمكن إلا أن يكون ضرورة حياة ....................