يتوجه نائب الرئيس الأمريكي ، ديك تشيني ، إلى إسرائيل مقتربا بذلك من نهاية جولته الشرق الأوسطية . وينتظر أن يعقد اجتماعات مع القيادة الفلسطينية والإسرائيلية . وكان تشيني قد وصل قطر ، المحطة الثامنة في جولته الحالية ، حيث اجرى مباحثات مع الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني امير دولة قطر تناولت الموقف بالنسبة للعراق والاوضاع فى الشرق الاوسط . كما زار قاعدة " العديد " الجوية التى تتمركز فيها القوات الامريكية فى قطر . وأبلغ تشيني الجنود الأمريكيين المتمركزين في البحرين بأن الشرق الأوسط يبقى في بؤرة اهتمام الولايات المتحدة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا . وأشاد بالقوات الأمريكية في الخليج للدور الذي تقوم به في حماية المصالح الأمريكية في هذه الأوقات العصيبة على حد قوله . كما عقد تشينى مباحثات مع المسؤولين البحرينيين . وانتقد ولى عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في مؤتمر صحفي عقده مع نائب الرئيس الامريكى اهتمام واشنطن الزائد بالعراق . وقال إنه من الضروري أن تدرك أمريكا أن موت الناس في الشوارع لا يحدث بسبب العراق بل بسبب إسرائيل . وأضاف أن الحاجة للتوصل إلى تسوية عادلة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني تسبق كافة القضايا الاخرى بما فيها خطر اسلحة الدمار الشامل . من جانبه قال تشيني إنه يأمل أن يسمع أنباء إيجابية من المبعوث الامريكي إلى الشرق الاوسط انتوني زيني عندما يصل تشيني إلى اسرائيل الاثنين . ويقول مراسل بي بي سي الذي يصحب تشيني في جولته إن الامريكيين يواجهون صعوبة في الحصول على تأييد أي دولة عربية لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق ما لم تنجح واشنطن في تحقيق وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين في إطار تسوية سلمية دائمة للصراع الاسرائيلي العربي . رفض سعودي ومن جهة أخرى افادت أنباء في صحف سعودية اليوم الأحد بأن ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز أبلغ تشيني خلال مباحثاته معه في جدة أمس بأن السعودية لن تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية لضرب العراق في إطار الحملة الامريكية على ما يسمى الارهاب . وقالت الصحف السعودية إن ولي العهد طلب من تشيني أن توجه واشنطن جهودها صوب إجبار العراق على الامتثال للقرارات الدولية بدلا من توجيه ضربات عسكرية له . تأييد غير كاف وكان نائب الرئيس الأمريكي قد أجرى محادثات في المملكة العربية السعودية السبت لحشد التأييد للمرحلة الثانية من الحرب على ما تسميه الولايات المتحدة بالارهاب . غير أن تشيني لم يجد تأييدا كافيا من دول الشرق الأوسط لاتخاذ إجراء عسكري ضد العراق وهو ما يعتقد على نطاق واسع انه الهدف التالي للولايات المتحدة .