عبد يُؤَمِّن مدينة
جاري تجهيز الصوت…
بينما كان المسلمون يحاصرون مدينة السوس في حروبهم مع الفرس ، إذ بهم يفاجأون بأهل المدينة يفتحون أبوابها ، ويخرجون إلى السوق من غير سلاح ، آمنين مطمئنين ، وكأن الحرب قد وضعت أوزارها ! فأرسل المسلمون إليهم يسألونهم عن سر هذا التحول المفاجئ وخروجهم وهم عُزَّل من السلاح ، وذهابهم إلى السوق لقضاء حوائجهم دون أن يخشوا شيئـًا ، فأجابهم أهل المدينة : رميتم إلينا بالأمان فقبلنا ، وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا ، فقال المسلمون في دهشة : ما فعلنا ! فقالوا : ما كذبنا ، فأخذ المسلمون يسأل بعضهم بعضـًا ، فإذا عبد من المسلمين يدعى (مكنف) أصله من جند نيسابور يقول : إنه هو الذي كتب لهم الأمان ، فأراد المسلمون أن يردوا الأمان الذي أعطاهم إياه عبد لا يملك من أمر نفسه شيئـًا ، فقالوا لهم : إنا لا نعرف حُرَّكم من عبدكم ، وقد جاءنا أمان ، فنحن عليه قد قبلناه ولم نبدل ، فإن شئتم .. فاغدروا ! فاضطر المسلمون إلى وقف القتال وعدم التعرض لهم حتى يسألوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فبعث إليهم عمر يقول : " إن الله عظم الوفاء ، ولن تكونوا أوفياء حتى تفوا ، ما دمتم في شك أجيزوهم ، ووفوا لهم " فأطاع المسلمون أمر عمر ، ووفوا لهم ، ولم ينقصوهم من حقوقهم شيئـًا ، وأعطوهم الأمان .
بينما كان المسلمون يحاصرون مدينة السوس في حروبهم مع الفرس ، إذ بهم يفاجأون بأهل المدينة يفتحون أبوابها ، ويخرجون إلى السوق من غير سلاح ، آمنين مطمئنين ، وكأن الحرب قد وضعت أوزارها ! فأرسل المسلمون إليهم يسألونهم عن سر هذا التحول المفاجئ وخروجهم وهم عُزَّل من السلاح ، وذهابهم إلى السوق لقضاء حوائجهم دون أن يخشوا شيئـًا ، فأجابهم أهل المدينة : رميتم إلينا بالأمان فقبلنا ، وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا ، فقال المسلمون في دهشة : ما فعلنا ! فقالوا : ما كذبنا ، فأخذ المسلمون يسأل بعضهم بعضـًا ، فإذا عبد من المسلمين يدعى (مكنف) أصله من جند نيسابور يقول : إنه هو الذي كتب لهم الأمان ، فأراد المسلمون أن يردوا الأمان الذي أعطاهم إياه عبد لا يملك من أمر نفسه شيئـًا ، فقالوا لهم : إنا لا نعرف حُرَّكم من عبدكم ، وقد جاءنا أمان ، فنحن عليه قد قبلناه ولم نبدل ، فإن شئتم .. فاغدروا ! فاضطر المسلمون إلى وقف القتال وعدم التعرض لهم حتى يسألوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فبعث إليهم عمر يقول : " إن الله عظم الوفاء ، ولن تكونوا أوفياء حتى تفوا ، ما دمتم في شك أجيزوهم ، ووفوا لهم " فأطاع المسلمون أمر عمر ، ووفوا لهم ، ولم ينقصوهم من حقوقهم شيئـًا ، وأعطوهم الأمان .