من هو الإمام النسائي ؟ هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي ، ولد سنة (215هـ) بنساء ، وهي بلدة مشهورة بخراسان ، وتوفي في مدينة الرملة بفلسطين في سنة (303هـ) . قال الدار قطني : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره ، وقال الحافظ ابن يونس : كان النسائي إمامًا حافظًا ثبتًا . درجة أحاديثه : يقول السيوطي في مقدمة شرحه لكتاب السنن للنسائي : كتاب السنن أقل الكتب بعد الصحيحين حديثـًا ضعيفـًا ، ورجلاً مجروحـًا . سنن النسائي ( المجتبى ) : وقد وضع النسائي كتابًا كبيرًا جدًا حافلاً عرف بالسنن الكبرى ، وهذا الكتاب (المجتبى) المشهور بسنن النسائي منتخب منه ، وقد قيل : إن اسمه (المجتنى) بالنون . وكتاب (المجتبى) هذا يسير على طريقة دقيقة تجمع بين الفقه وفن الإسناد ، فقد رتب الأحاديث على الأبواب ، ووضع لها عناوين تبلغ أحيانًا منزلة بعيدة من الدقة ، وجمع أسانيد الحديث الواحد في موطن واحد . وقد جمع النسائي في كتابه أحاديث الأحكام ، وقسمه إلى كتب ، وعدد كتبه (58) كتابـًا ، وقسم كل كتاب إلى أبواب ، ولم يفعل فعل أبي داود والترمذي في الكلام على بعض الأحاديث بالتضعيف ، كما لم يتكلم على شيء من رجال الحديث بالجرح والتعديل ، ولم ينقل شيئـًا من مذاهب فقهاء الأمصار . والسبب الذي دعا أبا داود والترمذي والنسائي إلى أن يذكروا في كتبهم أحاديث معللة هو احتجاج بعض أهل العلم والفقه بها ، فيوردونها ويبينون سقمها لتزول الشبهة ، وقد اشتهر النسائي بشدة تحريه في الحديث والرجال، وأن شرطه في التوثيق شديد . من شروح سنن النسائي : (1) زهر الربى على المجتبى لجلال الدين السيوطي ، المتوفى سنة (911هـ) ، وهو بمثابة تعليق لطيف حل فيه بعض ألفاظه ولم يتعرض بشيء للأسانيد. (2) حاشية لأبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندي ، المتوفى سنة (1136هـ). (3) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى ، وهو من الشروح الحديثة ، ومؤلفه هو الشيخ محمد بن علي بن آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة وهو شرح مبسوط ، بذل فيه المؤلف جهداً مشكوراً في نقل الأقوال وجمعها وترتيبها وترجيح ما ترجح لديه منها ، ويظهر فيه الاهتمام بتراجم الرجال ، والعناية بالمسائل اللغوية والنحوية التي تفيد في فهم الحديث ، وقد طبع الكتاب مؤخراً في ثمانية وعشرين جزءاً .