يدور على ألسنة الناس في كل زمان أحاديث يذكرونها على سبيل الأمثال والحكم ، بعضها صحيح وبعضها ضعيف وبعضها موضوع مكذوب ، وأكثر ما يروج هذا على ألسنة العامة ومن لا علم عندهم من الخاصة ، ولم يهمل أهل الحديث وحفاظ الأمة هذا النوع من الأحاديث، بل ألفوا فيه كتبـًا كثيرة أظهرت الناس على حقيقة الحال ، وبينت لهم الحق من الضلال ، وإليك بعض هذه الكتب : 1- المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة : للإمام الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة (902 هـ) ، وهو كتاب جامع لكثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة ، مما ليس في غيره ، وتبلغ عدة أحاديثه (1356) حديثـًا . عُني فيه مؤلفه بفن الصناعة الحديثية ، فأتى فيه بفوائد ليست في غيره ، مع الدقة والإتقان ، فشفى وكفى في بيان حال الأحاديث ، ومن مصطلحاته في هذا الكتاب قوله في الحديث : " لا أصل له "، أي ليس له سند ، وليس في كتاب من كتب الحديث ، وقوله : " لا أعرفه " فيما عرض له التوقف ، خشية أن يكون له أصل لم يقف عليه ، وهاتان العبارتان من المحدث الحافظ من علامات الوضع . وقد اختصر أبو الضياء عبد الرحمن بن الديبع الشيباني تلميذ السخاوي كتاب المقاصد ، وسمى مختصره : " تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على الألسنة من الحديث ". 2ـ الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة : للحافظ جلال الدين السيوطي ، وقد لخصه من كتاب " التذكرة في الأحاديث المشتهرة " للإمام بدر الدين الزركشي وزاد عليه . 3- تسهيل السبل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس : للشيخ عز الدين محمد بن أحمد الخليلي المتوفى سنة (1057 هـ) . 4- كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس : للحافظ إسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى سنة (1162 هـ) ، وهو كتاب كثير الفوائد ، جمع فيه مؤلفه أحاديث كتاب السخاوي مع تلخيص كلامه ، وزاد أحاديث كثيرة جدًا حتى زاد عدد أحاديثه على (3250) حديثـًا ، كما زاد فوائد في الصناعة الحديثية على غاية الأهمية ، وبهذا أصبح أكبر كتاب في هذا الفن ، وأكثره جمعـًا للأحاديث المشتهرة على الألسنة . 5 - أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب : للشيخ أبي عبد الله محمد بن درويش الحوت البيروتي .