{وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} :
من أقوال أصحاب الشمال واعتقاداتهم التي تسببت في مصيرهم المشئوم , أنهم كانوا ينكرون البعث ويتهكمون علي مجرد فكرة إحياء الله للموتى بعد أن صاروا عظاماً , والاعتقاد في الحياة الأخروية على وجه العموم ويرون أنه من المستحيل أن يقوم الآباء مرة أخرى من مراقدهم بعدما ذاقوا الموت وبليت أجسادهم.
وهنا يأتي الرد من الرحمن مفحماً : قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ والآخرين لمجموعون إلى ميقات يَوْمٍ مَعْلُومٍ .
قال تعالى :
{وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (50)} [الواقعة]
قال السعدي في تفسيره:
وكانوا ينكرون البعث، فيقولون استبعادا لوقوعه: { {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} } أي: كيف نبعث بعد موتنا وقد بلينا، فكنا ترابا وعظاما؟ هذا من المحال { {أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ } }
أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
قال تعالى جوابا لهم وردا عليهم :
{ {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ والآخرين لمجموعون إلى ميقات يَوْمٍ مَعْلُومٍ} } أي: قل إن متقدم الخلق ومتأخرهم، الجميع سيبعثهم الله ويجمعهم لميقات يوم معلوم، قدره الله لعباده، حين تنقضي الخليقة، ويريد الله تعالى جزاءهم على أعمالهم التي عملوها في دار التكليف.
{ {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ والآخرين لمجموعون إلى ميقات يَوْمٍ مَعْلُومٍ } } أي: قل إن متقدم الخلق ومتأخرهم، الجميع سيبعثهم الله ويجمعهم لميقات يوم معلوم، قدره الله لعباده، حين تنقضي الخليقة، ويريد الله تعالى جزاءهم على أعمالهم التي عملوها في دار التكليف.
#أبو_الهيثم
#مع_القرآن