أَتَى طَاوُسٌ رَجُلًا فِي السَّحَرِ، فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَنَامُ فِي السَّحَرِ.
ص204
كَانَ طَاوُسٌ وَأَصْحَابٌ لَهُ إِذَا صَلَّوْا الْعَصْرَ اسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ وَلَمْ يُكَلِّمُوا أَحَدًا وابْتَهَلُوا فِي الدُّعَاءِ.
قال عطاء لعُمَرَ بْنِ الْوَرْدِ: إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَخْلُوَ بِنَفْسِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَافْعَلْ.
ص305
كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
قال مُجَاهِدٌ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ.
قال مُجَاهِدٌ: مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ وَأَرَاحَ نَفْسَهُ وَقَلَّ كِبْرُهُ.
قال مُجَاهِدٌ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْأَوَّابِ الْحَفِيظِ؟ هُوَ الرَّجُلُ يَذْكُرُ ذَنْبَهُ إِذَا خَلَا يَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِهِ.
قال مُجَاهِدٌ: مَنْ أَعَزَّ نَفْسَهُ أَذَلَّ دِينَهُ وَمَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ أَعَزَّ دِينَهُ.
ص306
قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ: آثِرُوا الْحَيَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْحَيَاءِ مِنَ النَّاسِ.
قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَيُلْهِمْهُ رُشْدَهُ.
قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ: لَا يَزَالُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَبْدِ حَاجَةٌ مَا كَانَتْ لِلْعَبْدِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ.
قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْقَارِئَ إِذَا كَانَ لَبَّاسًا رَكَّابًا وَلَّاجًا خَرَّاجًا.
قال مجاهدٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُسْرِفِينَ.
شكى أبو يحيى إِلَى مُجَاهِدٍ الذُّنُوبَ قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْمِمْحَاةِ؟ يَعْنِي مِنَ الِاسْتِغْفَارِ.
ص307
قال عَمْرو بْنُ جَرِيرٍ: مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ.
قال أبو إدريس الخولاني: الْمَسَاجِدُ مَجَالِسُ الْكِرَامِ.
قال أبو إدريس الخولاني:مَنْ جَعَلَ هُمُومَهُ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ هُمُومَهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ وَادٍ هَمٌّ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّهَا هَلَكَ.
قال أبو إدريس الخولاني: مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْحَدِيثِ لِيَسْتَكْفِئَ بِهِ قُلُوبَ النَّاسِ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: لَا تَجْعَلَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ مُنْعِمًا واعْدُدِ النِّعَمَ مِنْهُمْ عَلَيْكَ مَغْرَمًا.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: لَمْ يصدق اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ.
ص308
قال عمرو بنُ أوس: الْمُخْبِتُونَ الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ وَإِذَا ظُلِمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا.
سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الْأَبْرَارِ قَالَ: الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ.
عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} } [النساء: 32] قَالَ: «لَيْسَ الْغَرَضُ الدُّنْيَا.
ص309
قال سلام بن مسكين: لَوْ أُعْطِيتُ مِثْلَ هَذِهِ السَّارِيَةِ ذَهَبًا مَا بِعْتُ مُصْحَفًا.
قال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَّا وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ.
ص310
قال رَبِيعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ: مَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رِضَاهُ فَقَدْ سَأَلَهُ أَمْرًا عَظِيمًا.
قال خالد بن معدان: إِذَا فُتِحَ لِأَحَدِكُمْ بَابُ الْخَيْرِ فَلْيُسْرِعْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَنْهُ.
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: لَا تَنْظُرُ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ وَلَكِنْ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ.
ص311
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ ذِكْرَكَ حَسَنَاتِكَ وَنِسْيَانَكَ سَيِّئَاتِكَ غِرَّةٌ.
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: كَفَى بِهِ ذَنْبًا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا ونَرْغَبُ فِيهَا!
عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمُسْلِمَ، مَرْآةُ أَخِيهِ فَهَلْ تَسْتَرِيبُ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا.
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: لَا تَكُنْ وَلِيَ اللَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ وَعَدُوَّهُ فِي السِّرِّ.
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: أَخٌ لَكَ لَقِيَكَ ذَكَّرَكَ حَظَّكَ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَخٍ كُلَّمَا لَقِيَكَ وَضَعَ فِي فِيكَ دِينَارًا.
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُهُمْ يَشْتَدُّونَ بَيْنَ الْأَغْرَاضِ وَيَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانُوا رُهْبَانًا.
قال بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: رُبَّ مَسْرُورٍ مَغْبُونٌ وَلَا يَشْعُرُ، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَضْحَكُ وَقَدْ حَقَّ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّهُ مِنْ وَقُودِ النَّارِ.
ص312
قال يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ: لَا تَضُرُّ نِعْمَةٌ مَعَهَا شُكْرٌ وَلَا بَلَاءٌ مَعَهُ صَبْرٌ وَلَا بَلَاءٌ فِي طَاعَةٍ، طَاعَةُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ نِعْمَةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
قال مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيِّ: أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا أَقَلُهُمْ ذَنُوبًا.
قال مَكْحُولٌ: الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ آمِنُونَ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَنِفِ إِنْ قُدْتَهُ انْقَادَ وَإِنْ أَنَخْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ.
قَالَ صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ: ولَنِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا فِيمَا زَوَى عَنَّا مِنَ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَيْنَا فِيمَا بَسَطَ عَلَيْنَا مِنْهَا.
قال سعيد بنُ جبير: مَا زَالَ الْبَلَاءُ بِأَصْحَابِي حَتَّى رَأَيْتُ أَنْ لَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ حَاجَةٌ حَتَّى نَزَلَ فِيَّ الْبَلَاءُ.
ص313
كَانَ لِأَبِي مُوسَى الأشعري مُصْحَفٌ وَكَانَ يُسَمِّيهِ لُبَابَ الْفُؤَادِ.
كَانَ لِعَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا مُصْحَفٌ وَكَانَتْ تُسَمِّيهِ الْمَجِيدَ.
قِيلَ لِسَعِيدٍ: مَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ؟ قَالَ: رَجُلٌ اجْتَرَحَ مِنَ الذُّنُوبِ فَكُلَّمَا ذَكَرَ ذَنْبَهُ احْتَقَرَ عَمَلَهُ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ، لِلشَّابِّ صَبْوَةٌ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَجْهَدَ عِنْدَ الْمَوْتِ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ شِدَّةَ النَّزْعِ.
ص214
كَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ إِذَا مُدِحَ فِي وَجْهِهِ غَضِبَ يَقُولُ مَا عِلْمُكَ مَا يُدْرِيكَ.
قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ: لَأَنْ يَكُونَ فِي جِلْدِي بَرَصٌ أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ.
ص215
قال رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: مَا أَكْثَرَ رَجُلٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا تَرَكَ الْفَرَحَ وَالْحَسَدَ.
عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا النَّعِيمُ؟ قَالَ: طِيبُ النَّفْسِ، قِيلَ: فَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: صِحَّةُ الْجَسَدِ.
ص216
قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ: لَوْ قِيلَ إِنَّ جَهَنَّمَ تُسَعَّرُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَزِيدَ فِي عَمَلِي.
ص318
قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ: إِيَّاكُمْ وظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْعَلُ الْحَقَّ فِي قُلُوبِهِمْ وَعَلَى أَلْسِنَتِهِمْ.
ص319
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اقْرَءُوا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ.
ص324
تم بحمد الله،،،