رأيتُ بيدِ ابنتي كُتيِّبًا عنوانُهُ: «نجوى القمر» لمؤلفِهِ الدكتور عمر آل طالب، يحكي فيه سيرةَ جدِّه الصالحِ الشيخِ إبراهيمَ، فتَصفَّحتُهُ، فإذا هو جوهرةٌ من أدبِ الوجدانِ الخالصِ، فقرأتُهُ، فهزَّ منِّي- كهزِّ الشجرةِ- نفسًا مكدودةً حتى أَلْقَتْ هذه الأبياتَ، ولا أعرفُ عُمَرَ هذا ولا جدَّهُ الكريمَ، ولكنْ شُهِرَ عن الأسرةِ بعامةٍ أنها ذاتُ مكرماتٍ وتُقًى، والكُتيِّبُ هديةٌ من حفيدةِ المترجَمِ لابنتي صديقتِها، وفّقهما اللهُ.
حَديثُكَ الشَّهدُ لِلأرواحِ يا عُمَرُ هفا له الْقَلْبُ إذ أصغى له القَمَرُ
تَزَيَّنُوا بِحُلَى الْإِيمَانِ وَادَّثَرُوا بِالْحِلْمِ وَالْخُلُقِ السَّامِي وما فَخَرُوا
كم حاول الْغُمْرُ أن يَسْمُو سُمُوَّهُمُ فَعَاقَهُ عن بُلُوغِ الْفَرْقَدِ الْقِصَـرُ
يا قُدْوَةَ الجيلِ (إبراهيمُ) إِنَّ لنا وَشِيجَةً فيك منها الْوِرْدُ وَالصَّدَرُ
أُخُوَّةُ الدِّينِ وَالْإِسْلَامِ آصِرَةٌ فوق الْأَوَاصِرِ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ
فَانْعَمْ بخيرِ مَآلٍ وَلْيَطِبْ جَدَثٌ أَقَمْتَ فيه، عليه الْغَيْثُ يَنْهَمِرُ
يا آل طَالِبَ يا نَسْلَ الْكِرَامِ وَمَن سَارُوا بِسِيرَةِ أَسْلَافٍ لهم غَبَرُوا
ومن لهم في المعالي كُلُّ سَابِقَةٍ وَّكُلُّ مُبْتَدَأٍ منكم له خَبَرُ
وَافَتْكُمُ مِن بَنَاتِ الشِّعْرِ غانِيةٌ تمشـي الْهُوَيْنَى، وفي أَعْطَافِهَا خَفَرُ
فَصَـرَّحتْ بحديثِ النفسِ في وَجَلٍ أتَقبَلُ التَّمرَ يُجْبَى نحوَها هَجَرُ؟!
عبد المحسن العسكر شعبان ١٤٣٨هـ.
عبد المحسن العسكربسم الله الرحمن الرحيمرأيتُ بيدِ ابنتي كُتيِّبًا عنوانُهُ: «نجوى القمر» لمؤلفِهِ الدكتور عمر آل طالب، يحكي فيه سيرةَ جدِّه الصالحِ الشيخِ إبراهيمَ، فتَصفَّحتُهُ، فإذا هو جوهرةٌ من أدبِ الوجدانِ الخالصِ، فقرأتُهُ، فهزَّ منِّي- كهزِّ الشجرةِ- نفسًا مكدودةً حتى أَلْقَتْ هذه الأبياتَ، ولا أعرفُ عُمَرَ هذا ولا جدَّهُ الكريمَ، ولكنْ شُهِرَ عن الأسرةِ بعامةٍ أنها ذاتُ مكرماتٍ وتُقًى، والكُتيِّبُ هديةٌ من حفيدةِ المترجَمِ لابنتي صديقتِها، وفّقهما اللهُ.حَديثُكَ الشَّهدُ لِلأرواحِ يا عُمَرُهفا له الْقَلْبُ إذ أصغى له القَمَرُجَلَّيْتَ سيرةَ شَهْمٍ ماجِدٍ عَلَمٍلِمثلِهِ تُكتَبُ (الأعلامُ) و(السِّيَرُ)وَسُقْتَ فيها مِنَ الأخبَارِ أمْتَعَهانِعْمَ الأحاديثُ منها تُنظَمُ الدُّرَرُإِن فاتَنَا مِن مُحَيَّا الشّيخِ رؤيتُهُفقد شَفَتْنَا بِأَخْبَارٍ له صُوَرُتَرْوِي لنا (ذِكْرَهُ) الآصَالُ والبُكُرُواللَّيلُ يُخْبِرُ عن نَجْوَاهُ وَالسَّحَرُأَصْلٌ زَكِيٌّ نَمَتْ بالخيرِ أَفْرُعُهُهُمُ شُمُوسُ الورى والأنجُمُ الزُّهُرُتَزَيَّنُوا بِحُلَى الْإِيمَانِ وَادَّثَرُوابِالْحِلْمِ وَالْخُلُقِ السَّامِي وما فَخَرُواكم حاول الْغُمْرُ أن يَسْمُو سُمُوَّهُمُفَعَاقَهُ عن بُلُوغِ الْفَرْقَدِ الْقِصَـرُيا قُدْوَةَ الجيلِ (إبراهيمُ) إِنَّ لناوَشِيجَةً فيك منها الْوِرْدُ وَالصَّدَرُأُخُوَّةُ الدِّينِ وَالْإِسْلَامِ آصِرَةٌفوق الْأَوَاصِرِ لا تُبْقِي ولا تَذَرُفَانْعَمْ بخيرِ مَآلٍ وَلْيَطِبْ جَدَثٌأَقَمْتَ فيه، عليه الْغَيْثُ يَنْهَمِرُيا آل طَالِبَ يا نَسْلَ الْكِرَامِ وَمَنسَارُوا بِسِيرَةِ أَسْلَافٍ لهم غَبَرُواومن لهم في المعالي كُلُّ سَابِقَةٍوَّكُلُّ مُبْتَدَأٍ منكم له خَبَرُوَافَتْكُمُ مِن بَنَاتِ الشِّعْرِ غانِيةٌتمشـي الْهُوَيْنَى، وفي أَعْطَافِهَا خَفَرُفَصَـرَّحتْ بحديثِ النفسِ في وَجَلٍأتَقبَلُ التَّمرَ يُجْبَى نحوَها هَجَرُ؟!عبد المحسن العسكرشعبان ١٤٣٨هـ.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره