ما خلا جسد من حسد، وقلما خلت العلاقة بين الأقران والمتنافسين في أي مجال من نوع حقد خفي، وحسد، وكراهية لتميز الآخرين، أو اختصاصهم بفضل ما.

ولا يسلم من الحسد كله - ظاهره وباطنه - إلا الأقلون من أصحاب النفوس الصافية والقلوب الطيبة، الذين لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا، ويحملون الخير للناس أجمعين، وأما سائر الناس - من أمثالنا - فنفوسهم ضعيفة، وقلوبهم متقلبة، ويندر أن يخلو أحدهم من نوع حسد أو غل ظاهر أو خفي.

ونصيحتي - لنفسي ولك - أن تجاهد نفسك ما وسعك الجهد، فإن قلعت جذور الحسد كافة فالحمد لله على إنعامه وتوفيقه، وإن بقيت منه بقايا قليلة أو كثيرة، فاجعله كامنا في النفس، واحذر ثم احذر:-

- أن يظهر في صورة كلام تنتقص به المحسود، أو تلمزه، أو تغتابه، أو تنسب له ما ليس فيه.

- أو أن تجتهد في نفي ما لديه من خير وإحسان أو تميز.

- أو أن توصل إليه أذى حسي أو معنوي.

والله المستعان.