الأمر كان واضحاً بتعظيم يوم الجمعة فاختلف أهل الأهواء و زعموا تعظيم السبت ففرضه الله عليهم ثم بدأت خياناتهم في اختراق المفروض عليهم . إذن يبدأ الأمر بالهوى ثم الاختلاف ثم التعصب للهوى ثم السقوط في الإخلال و الانتكاس . هكذا أهل الأهواء دائما و هكذا كان قادتهم الأولين . الاختلاف و التلاحي المؤدي إلى التفرق شر مستطير يمنع الخير و يورث الشقاق . و نفس الأمر مسحوب على أمتنا , لو أعطينا للشقاق فرصة : عن عُبادةَ بن الصَّامتِ قال: «خرَج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ ليُخبِرَنا بليلةِ القَدْر، فتَلاحَى رجُلانِ من المسلمين، فقال: خرجتُ لأُخبِرَكم بليلةِ القَدْر، فتَلاحَى فلانٌ وفلانٌ؛ فرُفِعتْ! وعسى أنْ يكونَ خيرًا لكم؛ فالْتمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامسةِ» . [رواه البخاريُّ 2023] و [مسلم 1174] تخيل أن الأمة كلها تحرم هذا الخير بسبب اختلاف و تلاحي بعض أفرادها , فما بالنا لو اتسع الخلاف و اتسعت الشقة بين المسلمين .
{ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [النحل 124] . قال الطبري في تفسيره : وقوله { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ } يقول تعالى ذكره: ما فرض الله أيها الناس تعظيم يوم السبت إلا على الذين اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو أعظم الأيام، لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة، ثم سَبَتَ يوم السبت. وقال آخرون: بل أعظم الأيام يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه خلق الأشياء، فاختاروه وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فَرَض الله عليهم تعظيمه واستحلوه. وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل. قال السعدي في تفسيره : يقول تعالى: { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ } أي: فرضا { عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ } حين ضلوا عن يوم الجمعة وهم اليهود فصار اختلافهم سببا لأن يجب عليهم في السبت احترامه وتعظيمه، وإلا فالفضيلة الحقيقية ليوم الجمعة الذي هدى الله هذه الأمة إليه. { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } فيبين لهم المحق من المبطل والمستحق للثواب ممن استحق العقاب .
أبو الهيثم #مع_القرآن
الأمر كان واضحاً بتعظيم يوم الجمعة فاختلف أهل الأهواء و زعموا تعظيم السبت ففرضه الله عليهم ثم بدأت خياناتهم في اختراق المفروض عليهم .إذن يبدأ الأمر بالهوى ثم الاختلاف ثم التعصب للهوى ثم السقوط في الإخلال و الانتكاس .هكذا أهل الأهواء دائما و هكذا كان قادتهم الأولين .الاختلاف و التلاحي المؤدي إلى التفرق شر مستطير يمنع الخير و يورث الشقاق .و نفس الأمر مسحوب على أمتنا , لو أعطينا للشقاق فرصة :عن عُبادةَ بن الصَّامتِ قال: «خرَج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ ليُخبِرَنا بليلةِ القَدْر، فتَلاحَى رجُلانِ من المسلمين، فقال: خرجتُ لأُخبِرَكم بليلةِ القَدْر، فتَلاحَى فلانٌ وفلانٌ؛ فرُفِعتْ! وعسى أنْ يكونَ خيرًا لكم؛ فالْتمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامسةِ» . [رواه البخاريُّ 2023] و [مسلم 1174]تخيل أن الأمة كلها تحرم هذا الخير بسبب اختلاف و تلاحي بعض أفرادها , فما بالنا لو اتسع الخلاف و اتسعت الشقة بين المسلمين .{ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [النحل 124] .قال الطبري في تفسيره :وقوله { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ } يقول تعالى ذكره: ما فرض الله أيها الناس تعظيم يوم السبت إلا على الذين اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو أعظم الأيام، لأن الله تعالى فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة، ثم سَبَتَ يوم السبت.وقال آخرون: بل أعظم الأيام يوم الأحد، لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه خلق الأشياء، فاختاروه وتركوا تعظيم يوم الجمعة الذي فَرَض الله عليهم تعظيمه واستحلوه.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.قال السعدي في تفسيره :يقول تعالى: { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ } أي: فرضا { عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ } حين ضلوا عن يوم الجمعة وهم اليهود فصار اختلافهم سببا لأن يجب عليهم في السبت احترامه وتعظيمه، وإلا فالفضيلة الحقيقية ليوم الجمعة الذي هدى الله هذه الأمة إليه.{ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } فيبين لهم المحق من المبطل والمستحق للثواب ممن استحق العقاب .أبو الهيثم#مع_القرآن
لقراءة المقال كاملاً من مصدره