السلام عليكم.
عانيت منذ البداية من حركة ووسواس في كتفي، حيث كنت رياضياً، وأصبحت أحس بآلام تضطرني إلى تحريكه (هذا في الثانوية)، وفي الجامعة قرأت كتاباً عن علم النفس وعن الأمراض النفسية، وخفت أن أُصاب بها فأصابني الهلع في تلك الليلة، واضطربت حياتي، وأصبح كل شيء مخيفاً، وكنت لا أستطيع التخلص من تلك الأفكار (الحقيرة ) التي كانت تنتابني، وكنت أحس أنني على وشك الجنون، وأُصبت بكآبة وإحباط شديد، فأنا رياضي وكان عندي بطولات يجب خوضها بالإضافة لكوني أدرس الهندسة، كنت أخاف أن أبقى لوحدي وأخاف أن أوذي أحداً معيناً في الغرفة، وهذا ما كان يعذبني بشدة، وأصبحت أخاف من أي حالة نفسية تظهر أمامي خشية أن يتحرك ما كنت أسميه وأتخيله في داخلي (الوساوس والأفكار) فأخاف أن يتحرك ويصيبني بالحالة التي رأيتها، ذهبت إلى طبيب وأخبرني أني مصاب بطبقة من الكآبة، وأعطاني دواء لم أشعر معه بأي تقدم، وهكذا حتى تخرجت من الكلية، حيث كنت أزيد ثقافتي النفسية لأعرف ماذا حدث لي بعد قراءتي لهذا الكتاب، وأحاول أن أشفي نفسي بالرياضة ومراجعة أفكاري باستمرار، ومقاومة كل ما يشعرني بالخوف.
واشتركت في عدة بطولات (كمال أجسام) وفزت في بعضها وفشلت في بعضها، كذلك تعلمت الموسيقى والرسم، ولكن كل ذلك لم يبعدني عن ذاتي ووساوسي.
ثم تزوجت وعانيت من القلق والتردد بعد خطبتي كثيراً، فقد كنت أحب زوجتي ولكن لا أدري لماذا كنت دائماً أحس أنني أكرهها، ويجب أن أتركها، وكنت على وشك الانهيار من شدة غضبي وكتمي لما أعاني منه.
ذهبت لطبيب آخر، وشرحت له حالتي وما أعانيه من قلق واضطراب وتوتر داخلي باستمرار، فأنا كنت أحب زوجتي ولكن لا أدري لماذا أختلق المشاكل معها، حتى أني لا أنام، فشرح لي ما حدث معي، وقال: إنه الوسواس والكآبة الداخلية نتيجة طموحي والكبت الذي كنت أعانيه من أبي وأهلي والظروف .
وفعلاً بعد أخذي للبروزاك أحسست بزوال معظم (النرفزة والتوتر الداخلي) وزالت عني معظم الوساوس والحمد لله.
ولكن بعد فترة أحسست بعودة مخاوفي وقلقي من أشياء لم أنتبه كيف بدأت أقلق منها، حيث كان الموضوع على شكل خاطرة كنت أخاف منها، وأبقى طوال الوقت محاولاً أن أصرفها عن ذهني ولكن لا أستطيع، مثلاً:
1- العمل في الفترة المسائية منذ الخامسة وحتى الثامنة، فأنا منذ عودتي من الوظيفة النهارية الساعة الثانية وحتى الموعد أي الساعة الخامسة أحس بقلق شديد واضطراب في القلب، وأسأل نفسي مراراً: لماذا أقلق وأخاف؟ ولكن لا أدري من ماذا، حتى أني أضرب نفسي أحياناً لعل هذا الخوف وهذا التوتر أن يبتعدا عني، وفي الحقيقة لا يوجد في العمل المسائي ما يزعج (ولكنها فكرة نشأت معي وهي: هل سأقلق ولا أنام حتى يأتي الموعد؟ فخفت وهكذا ..)
2- الخوف من موعد أضربه مع أحد الأشخاص (غداً في السعة العاشرة) مثلاً، فأبقى قلقاً ومتوتر داخلياً حتى أفقد طاقتي وقوتي، وأحياناً لا أنام في الليل، كل هذا وأنا مستغرب من الذي يحصل معي.
3- عمل جديد مطروح علي فيه خير لي، في البداية أتحمس للعمل، ولكن بعد فترة لا أدري كيف تنشأ حالة تعكس ذلك التحمس، فأُصاب بالخوف والتوتر من الاستمرار في العمل، وأقلق وأحلل ما يحدث معي، ولكن دون جدوى .
4- عندما أريد الذهاب للنادي تنتابني مشاعر القلق، فيضطرب قلبي، ويحصل لي ما حصل معي سابقاً ؛ نتيجة القلق المفرط والتوتر الداخلي، حيث أُصبت بخوارج انقباض مؤقتة تأتي على شكل خفقة غير منتظمة كلما زاد توتري أحياناً.
لقد راجعت كثيراً من المواضيع في موقعكم، وأصبح عندي الخبرة، كذلك أصبحت أمارس رياضة التنفس واليوغا والتأمل، وأصبحت أكتب صفاتي الإيجابية وأرددها، ولكنني أحس أنني أتخبط في كثير من النصائح.
وضعي الآن مهندس ناجح في اختصاصي، وأعزف الموسيقى، وأمارس الرياضة، وأتابع دراسة درجة الدبلوم في كمال الأجسام .
اجتماعيٌ جيد .
المشكلة في معاناتي الداخلية من التوتر والخوف، أصبحت أخاف على قلبي رغم أن التخطيط أظهر عدم وجود أي شيء، وأكد الطبيب أن هذه الحالة عبارة عن توتر وقلق ينعكس على داخلي .
أرجوكم مساعدتي .
ملاحظة: عندي كمٌ هائل من المعلومات عن حالتي إذا احتجتم لها سأبعثها إليكم، وفقكم الله في مسعاكم .