السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اختلفت مع زوجي وكنت حاملاً في الشهر الأول، قال لي إنه طلقني وإنه يريد مراجعتي فلا أخبر أهلي بالأمر، وأني ما زلت زوجته فلابد من طاعته في هذا، وإن سألوني أقل: النفس طابت إلى أن يراجعني، ففعلت ما أمر، وعندما طال انتظاري بعد شهرين قلت له: إن كانت فعلاً نفسه طابت فليأت إلى أهلي ويبلغهم بالطلاق أفضل لي وله، فلا يجوز أن أخدع أهلي، فقال: سيفعل! وأنه استخرج صك الطلاق، وأنا الآن قد وضعت وطوال هذه الأشهر لم أره ولم أسمع صوته، ولم يرد علي أو على إيميلاتي لأنها هي وسيلة الاتصال الوحيدة بيننا!
أما أهلي فيعتقدون أنه صابر علي في البداية خاصة في أشهر الحمل الأولى، أما في الشهرين الأخيرين فهو لا يرد عليهم، والآن بعد أن وضعت ما زال صامتاً متخفياً حتى مع أبيه الذي أخبرته أنا بالحقيقة، لا أعرف هل الطلاق حقيقي أم مزعوم؟ لماذا لم يعلنه إن فعل؟ هل جزاء وفائي بوعده أن يتركني هكذا، بل غدر بي هو، وجعل رايته بيضاء أمام الناس؟
حتى حقي في النفقة أنكره رغم أني في كلا الحالتين طلقت أو لم أطلق تجب لي النفقة، بحجة أني غير موجودة عنده! هل يحق له أن يعلقني هكذا ويجعلني حائرة تائهة في أمري ما بين أمل ويأس!؟
ما رأي فضيلتكم بالموضوع من الناحيتين الإنسانية والشرعية؟ وماذا يمكنني أن أعمل مع هذا الرجل، أو كيف لي أن أنهي هذه القصة التي لم يستطع هذا الرجل مواجهة الموقف بشجاعة ورجولة؟
وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أسأل الله أن يوفقنا وإياك لما فيه الخير والفلاح، اللهم آمين.
تسلّمت استشارتك، وما تحويه من اختلافك مع زوجك حتى وصلتما إلى مرحلة الفراق (الطلاق).
أولاً: بخصوص الطلاق فإنه قد وقع؛ لأنه قد ذكر أمامك وقال لك أنه قد طلقك، وقلتِ إنه استخرج صك الطلاق، فهذا تأكيدٌ، والطلاق أيتها الأخت لا مزاح فيه، فجدّه جد وهزله جد، وبوضعك للجنين تكونين قد خرجتِ من العدة، ويستوجب أمر رجوعكما عقدٌ جديد ومهرٌ جديد وشهود... إلخ.
وأرى أن الأمر ما دام قد وصل إلى هذا الحد، فيجب مصارحة أهلك بالتفاصيل، وبالطلاق، وأنك خرجت من عدته، فليتصلوا بأهله، فإن كان يرغب فيك فأتموا العقد من جديد، وإلا فليحضر لك حقوقك؛ لأن الطلاق فيه حقٌ الله تعالى، ولا يمكن أن تعود الحياة الزوجية مع الطلاق إلا بالطرق الشرعية التي ذكرتها لك.
وما دام بينكما جنين، فأرى أن تعملي محاولاتك كلها في سبيل إرجاع حياتكما، وأن لا تتمسكي كثيراً بحقوقك في سبيل عودة الحياة؛ لأن إرجاع الحياة الزوجية أهم من النفقة والمهر وغيرها من الحقوق المالية، وليكن سبيل ذلك أهله وأهلك، وأي وسيلة مشروعة ترينها، ونسأل الله تعالى أن يجمع شملكما ويسعدكما في حياتكما.
والله الموفق.