عنوان الاستشارة: عدم القدرة على التحدث أمام الآخرين

2005-04-08 06:46:32

مشكلتي هو أنني قبل فترة ليست بالقريبة، بدأت تجتاحني فكرة، مجرد فكرة سلبية جداً، وهو أنني لا أجيد التحدث أو أني ما أعرف أتكلم، ثم بعد ذلك تطور الحال إلى أن أصبحت الفكرة حقيقة، وصارت سلوكاً ظاهراً علي! بعد ذلك بدأت أتجنب الحديث، وأثرت الفكرة على علاقاتي الاجتماعية بصورة كبيرة جداً وعلى شخصيتي وعلى ثقتي في نفسي وبدأت تسيطر على حياتي بشكل لم أتوقعه وأصبحت تتحكم في سلوكي وكل أفعالي!

لم أستوعب في البداية مدى خطورة الأمر إلى أن أصبحت أسيرة لنفسي، ولم أستطع التخلص من هذا السلوك الذي عانيت منه كثيراً وما زلت!أرجوكم ساعدوني وأفيدوني؛ لأني أصبحت لا أطيق حياتي بعد أن أثرت هذه المشكلة على كل الجوانب الحسنة في شخصيتي، حيث إنني كنت أجيد الحديث بطلاقة، أما الآن فأنا أتجنبه، وكنت أتمتع بخفة دم شهد لي به كثيرون، أما الآن فإنني أخشى الحديث وأتجنبه وأخاف منه خشية أن أخطئ أو لا أجد من يتقبل حديثي!


بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ MM حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يظهر أن الاكتئاب النفسي قد أتاك من حيث لا تشعرين، حيث يعرف عن الاكتئاب النفسي يأتي في ‏صورٍ مختلفة، وغير مرادفة لما هو معروف عن هذا المرض، ومن هذه الصور صور الانعزال، وضعف ‏الإنتاجية، وقلة الدافعية، والانطوائية.‏

الذي أرجوه هو أن تبذلي أقصى جهد في أن ترجعي نفسك مرةً أخرى لمسار الحياة الاجتماعية والعملية، ‏وهذا ليس بمستحيلٍ أبداً.‏

الأدوية المضادة للاكتئاب، خاصةً الأدوية الحديثة منها، أرى أنها ضرورية جداً في ‏حالتك، والدواء الذي أود أن أصفه لك يُعرف باسم إيفكسر، أرجو أن تبدئي بجرعة 37.5 مليجراماً ‏في اليوم، لمدة أسبوع، ثم تُرفع الجرعة بمعدل 37.5 مليجراماً كل أسبوعين، حتى تصل الجرعة إلى ‏‏150 مليجراماً (كبسولتين في اليوم من عيار 75 مليجراماً، أو كبسولةٍ واحدة من عيار أو قوة 150 ‏مليجراماً، وهي موجودة في بعض الدول ) .‏

يجب أن لا تقل مدة هذه العلاج عن ستة أشهر بأي حالٍ من الأحوال، يمكنك بعدها أن تبدئي في ‏تخفيض الجرعة بواقع 37.5 مليجراماً كل أسبوعين.‏

وبالله التوفيق.‏


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت