عنوان الاستشارة: علاج القلق والتوتر والفكر الوسواسي وعدم الرضا عن النفس.

2010-04-20 10:24:50
السلام عليكم.

مشكلتي أنني عديم الثقة بنفسي، حتى أن أصحابي دائماً يقولون لي: فيك وسامة، وشكلك يريح الذي أمامك، وهندامك جميل جداً، وتهتم بمظهرك ورائحتك، ولم أجد أحداً يقول عكس ذلك، إلا أنني أرى نفسي في المرآة فأقول: إنني لست كذلك، وأرى مظهري عادياً، وألوم نفسي دائماً، أنا لست جميلاً، ولست مهتماً، والناس يجاملونني كثيراً، تعبت جداً.

علماً بأنني أتعالج منذ فترة عند طبيب نفسي من القلق، ويصرف لي دواء السيروكسات، وقد تعبت كثيراً، فما العلاج؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ س م س حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليس هناك ما ينقصك أبداً ليجعلك عديم الثقة في نفسك، وهذا المسمى -أي عدم الثقة بالنفس- هو وصف واهٍ، ووصف خطأ ينعت به بعض الناس أنفسهم دون وجه حق، أنت بحمد لله رجل لا ينقصك شيء، علاقتك الاجتماعية طيبة وحميدة، لك وظيفة، لك أسرة، لك طاقات نفسية داخلية، فقط أنت محتاج لأن توجهها التوجيه الصحيح، عليك أن تطور من مهاراتك الاجتماعية، أن تمارس الرياضة، أن تدير الوقت بصورة طيبة، أن تكون لك صلة وتواصل مع الخيرين والصالحين، وتتخذهم قدوة حسنة ليساعدونك في أمور الدنيا والآخرة، هذه هي المبادئ الرئيسية التي تساعد الإنسان على تنمية وتطوير ذاته، وما ذهبت إليه من أنك تتمتع بوسامة وشكلك مريح وشيء من هذا القبيل، وتكون حساساً جدّاً إذا ذكر لك أي شخص خلاف ذلك.

أقول لك: أن الشكل والوسامة وترتيب الهندام ليست هي السمات التي يُحكم بها على الإنسان، أنا لا أتجاهل هذه الأمور مطلقاً، ولكنها ليست الجوهر، الجوهر هو الأخلاق الكريمة النبيلة، هو حسن المعشر، هو أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، أن تكون باراً بوالديك، أن تكون مفيداً لنفسك ولأمتك ولأسرتك، وأن تكون ملتزماً بدينك.

هذه هي المقاييس الأساسية التي يُقاس بها الرجل، فأنا أريدك حقّاً أن تصحح مفهومك، وأن لا تكون حسّاساً حيال ما يقال عنك، وأدعوك أيضاً أن تواصل دواء زيروكسات؛ حيث إنه دواء جيد ومفيد، ويزيل القلق والتوتر والفكر الوسواسي، كما أنه محسن للمزاج.

وختاماً نشكرك على التواصل مع إسلام ويب، ونسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت