السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قرأت عن تشقير شعر الوجه، ولكن بشرتي حساسة جداً، وأي شيء يظهر فيها، وسمعت من البنات أنه يجب أن يكون الوجه غير نظيف لوضع المشقر، فهل هذا صحيح؟ وهل يوجد مشقر طبي (أقصد أنه مراقب) وهل يمكن أن تدلوني على طريقة استعماله؟ لأني لا أثق إلا بكم، وجزيتم خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كريمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأود التوضيح أن الطبيب ينظر للشكوى من منظور سببي، ويبحث عن العلاج الطبي، ويسعى لئلا يكون هناك ضرر من استعمال أي دواء، فالتشقير تجميل وليس علاجاً؛ ولذلك فهو لا يدخل في اختصاص الأمراض الجلدية، بل يدخل في اختصاص الصالونات وخبراء التجميل، ونحن كأطباء ننظر في أسباب الشعر الزائد، والسبب الهرموني، والسبب الوراثي والعائلي، ونعالج السبب، وخير ما نرشحه لعلاج شعر الوجه هو الليزر، ولكن بيد خبيرة وأمينة، فإن كان الليزر غير متوفر، فعندها ننصح بالتشقير ككلمة عابرة، ولكننا لا نمارسه.
ما يهمنا من ناحية التشقير أن يكون سليماً، وألا يؤثر على الجلد المستعمل؛ ولذلك ننصح بتجريب التشقير على مساحة صغيرة اختبارية، فإن حدث التهاب يكون محددا، وإن نجح فنعمم بنفس الطريقة على ما بقي من المواضع المراد تشقيرها بعد أيام، وإن كان الالتهاب ضعيفاً فيمكن علاجه باستعمال كريم كورتيزوني خفيف مثل الهايدروكورتيزون 1% مرتين يومياً لعدة أيام فقط، أي إلى أن يزول الالتهاب، وعلى ما أعلم أنه لا يوجد مشقر طبي مراقب.
وما يهمنا أيضاً أن يكون الإجراء جائزا، وليس فيه مخالفة شرعية، ونورد أدناه الوصلة في فتوى التشقير، من موقع الشبكة الإسلامية:
Http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/fatwaadvancedsearch.php?lang=a&word=%ca%d4%De%ed%d1&option=all&searchtype=same&x=39&y=14
ختاماً: ننصح بمراجعة طبيبة أمراض جلدية للفحص والمعاينة، وإجراء الاستقصاءات اللازمة للوصول إلى السبب، فالعلاج السببي هو ما ننصح به، ومن ثم الليزر، وأخيراً إن لم يتوفر ما ذكرنا فنلجأ إلى التشقير كحل تجميلي مؤقت، وليس كحل علاجي، والله الموفق.