بسم الله الرحمن الرحيم.
أعاني من مستوى بسيط من القلق من الناس كلما خرجت من المنزل، ودائماً أنظر إلى الناس تلقائياً، وأشعر أيضاً بأن الناس تنظر إليّ وتنظر إلى عيوبي، وأشعر أيضاً بنظرات الناس إلى حركات عيوني، فلا أستطيع أن أنظر إلى مكان ما، فهل هذا بسبب الطفولة التي عانيتها؛ لأني كنت أتعرض في المدرسة للإهانة طوال إحدى عشرة سنة ماضية.
عمري 18 سنة ونصف، مع الملاحظة أنه ليس لديّ أصدقاء كثر، وأنا انطوائي، فأرجو أن أعرف السبب الحقيقي، والحل الفعال والمناسب، مع الملاحظة أن كل هذا بمستوى بسيط.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سليم محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن النظرة السالبة والشكوك حيال الآخرين من النوع الذي تعاني منه، ربما يكون ناتجاً بالفعل من صدمات نفسية سابقة، وما تعرضت له من امتهانات وإهانات في فترة الطفولة، هذا قد يكون جعل ثقتك بالآخرين مهزوزة، وفي نفس الوقت ربما يكون تولد لديك ما نسميه بالخوف الاجتماعي البسيط، أي أنك لا تحس أبداً بالطمأنينة حين تتعامل مع الآخرين.
أيها الفاضل الكريم! هذه الأمور تعالج بتحسين مشاعرك فيما يخص قيمة ذاتك، وأقصد بذلك أن تقيم نفسك تقييماً صحيحاً، أن لا تقلل من شأنك، وأن تنظر إلى الجوانب الإيجابية في نفسك وفي شخصيتك، وسوف تجدها كثيرة، ولابد أيضاً أن تنمي لديك مفاهيم أن الآخرين ليسوا بأفضل منك، الناس لا يوجد أي تفاضل بينهم إلا من خلال التقوى، إلا من خلال حسن الخلق، هذه هي الأمور التي يمكن أن نعتبرها تمثل جوهر الفوارق الحقيقية بين الناس.
أنصحك أن تكثر من التواصل الاجتماعي، وخير مكان تتعرف فيه على الصحبة الطيبة هو المسجد، احرص على صلاة الجماعة، ارتبط بحلق العلم وحلقات التلاوة، هذا يضيف إليك إضافة إيجابية فيما يخص ما نسميه بالتأهيل النفسي، والتأهيل النفسي هو أحد الأركان الرئيسية التي يتم من خلالها بناء الشخصية.
ثانياً: أنصحك أن تبحث عن عمل، فقيمة الرجل هي في العمل، والعمل أيضاً وسيلة تأهيلية ممتازة، يرفع من مهاراتك ومن قدرتك على التواصل مع الآخرين.
لابد أن تكون لك أهداف واضحة في الحياة، لابد أن ترفع من مستواك المعرفي والثقافي، حاول أن تمارس الرياضة، هذا كله يعطيك دفعة إيجابية لتصحح مفاهيمك عن نفسك.
وحول العلاج السلوكي للرهاب يرجى الاطلاع على: (269653 - 277592 - 259326 - 264538 - 262637 ).
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.