عنوان الاستشارة: أعاني من وخزات وضيق في الصدر والفحص سليم، فهل هو هلع؟

2011-06-21 11:10:30

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو منكم التكرم والرد السريع علي نظرا لما أعانيه، وأرجو أن تسعني رحابة صدوركم.

أنا قصتي بدأت منذ 9 شهور تقريبا، عندما كنت أراجع الطبيب في إحدى العيادات، وبعد العلاج تبين للدكتور أن لدي زيادة في نبضات القلب، وطمأنني بأن هذا يكون طبيعيا في معظم الحالات، وعمل لي تخطيط قلب، واستشارني في تحويلي لطبيب القلب المختص ووافقت على الفور.

من هنا تبدأ قصتي، ذهبت للطبيب وكنت حينها لا أشعر بأية آلام سوى ارتفاع في نبضات القلب فقط.

الدكتور عمل لي فحص الدم، وفحص الغدة، والايكو تيست، وجهاز الهولتر لمدة أربع وعشرين ساعة، بعد هذا تبين أنني سليم ولله الحمد.

أعطاني حبوب كونكور 5 ملغ فقط لتهدئة النبضات، وحقيقة لم ألتزم عليها، وعند آخر موعد رأيت طبيبا آخر، فقال: إني لا أشكو أي شيء وأستطيع الذهاب.

مرت الأيام حتى قبل شهر تقريبا، وكانت الأمور كلها طبيعية، وبينما أنا نائم فجأة استيقظت على دقات شديدة في القلب لأول مرة في حياتي أشعر بها، وضيق في الصدر، والرغبة في الهروب من الغرفة هكذا فجأة، وبعد ساعات هدأت الأمور.

لكن مرحلة جديدة بدأت معي في الألم؛ حيث إنني بدأت أشعر بآلام لم أشعر بها من قبل وخفقان، فذهبت للمستشفى وهو مستشفى مختلف عن الأول، فعملوا تخطيط قلب وايكو تيست، وفحصا بجهاز آخر ذي شاشة كبيرة، ولأول مرة أجربه! لا أعرف اسمه صراحة، وتبين بأن الصمامات عندي سليمة، وعضلة القلب سليمة بالرغم من الألم.

هذا ما زاد استغرابي، وقال لي الطبيب بأنه يوجد حالات كحالتي، إلا أن الحالات الأخرى تظهر فيها أمراض، وأنا لا أشكو من أي شيء، ومن ذلك الحين تحسنت -ولله الحمد- والنبضات أصحبت طبيعية فجأة بالرغم أنها ترتفع أحيانا، ولكنني أشعر بوخزات غريبة وألم في الصدر، وعلى يمين ويسار وأسفل القلب مع ضيق في الصدر.

أقسم بالله إنني لم أعد أستمتع بحياتي، وحتى الصلاة لا أستطيع أن أصليها، وأصبحت أتهاون في أدائها، وأصبحت أقلق كلما شعرت بألم قلت لقد دنى أجلي لا محالة فأنا ميت! وأصبحت أقرأ عن الأمراض كثيراً، ولقد قرأت جميع استشاراتكم.

أنا للأسف غير ممارس للرياضة، وكنت مدمنا (للفاست فود) إلا أنني قللت منها بشكل كبير وتركت الغازات.

لو كانت حالتي أو ما أعاني منه حالة هرع أو فزع أو قلق، فلماذا أشعر بآلام ووخزات وضيق؟ وهل من حل بارك الله فيكم ونفع بكم؟

يعلم الله وحده ما أعانيه!

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أطمئنك تمامًا بأننا قد تدارسنا رسالتك بكل دقة وكل اهتمام -إن شاء الله- ونتمنى أن يصلك الرد سريعًا.

أقول لك وباختصار شديد وأنا -إن شاء الله- على يقين تام أن كل الذي حدث لك لا علاقة له مطلقًا بأمراض القلب، إنما هي حالة نفسية تسمى بنوبات الهلع أو نوبات الهرع، والصورة التي أعطيتها وتسلسل الأحداث هي قصة مثالية جدًّا لنوبات الهرع، تبدأ كما بدأت عندك، وبعد ذلك تستمر هذه الرحلة ليتنقل الإنسان من عيادة إلى أخرى، ويجري كل فحوصات القلب، وفي نهاية الأمر تطلع الأمور كلها الحمد لله سليمة.

نوبات الهرع مزعجة لكنها ليست خطيرة، وعلاجها -إن شاء الله- يتمثل في: أن تتفهم أن هذه الحالة حالة نفسية وهي نوع من القلق الحاد، لا تعرف أسبابه في كثير من الناس.

العلاج عن طريق الأدوية، وممارسة الرياضة، وتمارين الاسترخاء، والتفكير الإيجابي، وإدارة الوقت بصورة صحيحة، الآلام التي تحس بها، وكذلك الوخزات، ناتجة من انقباضات عضلية.

العلاج الدوائي مفيد جدًّا لحالتك، دواء يعرف تجاريًا باسم (سيبرالكس)، واسمه العلمي هو (إستالوبرام)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرة مليجرام، تناولها يوميًا بعد الأكل، وبعد شهر ارفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا، وهذه هي الجرعة العلاجية، استمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفضها إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة ستة أشهر أخرى، ثم خفضها إلى خمسة مليجرام - من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام - يوميًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

هذا الدواء من الأدوية الفاعلة ومن الأدوية الممتازة، ويعتبر السبرالكس هو العلاج الرئيسي، يوجد علاج دوائي آخر يعتبر مساعدًا ومساندًا ننصح به، الدواء يسمى تجاريًا باسم (فلوناكسول)، ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح، وقوة الحبة هي نصف مليجرام، تناولها يوميًا لمدة ثلاثة أشهر.

كما ذكرت لك ممارسة الرياضة مهمة، التدريب على تمارين الاسترخاء أيضًا ضروري، وإذا استطعت أن تذهب إلى طبيب نفسي أعتقد أن ذلك سوف يكون أيضًا أمرًا جيدًا.

هذا هو الذي أود أن أنصحك به، وأؤكد لك أن حالتك لا علاقة لها بأمراض القلب، وإذا اتبعت الإرشادات التي ذكرناها لك فإن شاء الله تعالى سوف تنتهي الأمور على ما يرام.

ركز على دراستك، وجّه طاقاتك بصورة أفضل، ولا تشغل نفسك بهذا الموضوع.

ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة التالي: علاج الخوف من الموت سلوكيا :261797 - 272262 - 263284 - 278081.
كيفية المحافظة على الصلاة: 18388 - 18500 - 17395 - 24251 - 55265.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت