فعوضك الله بكل خير وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك إن شاء الله.
ومن الطبيعي أن يحدث الإجهاض عند السيدات خاصة في الحمل الأول، فلا داعي لكل هذا القلق والخوف, والمهم هو أن لا يتكرر الإجهاض, لا قدر الله.
بالنسبة لسؤالك الأول، فأقول لك: نعم من الممكن أن يتغير موعد نزول الدورة الشهرية عما أعتدت عليه قبل الحمل, ولا يمكن التنبؤ بدقة بموعد نزول الدورة الأولى بعد الإجهاض, ولكن بشكل وسطي، وفي غالبية الحالات تنزل في خلال 4-6 أسابيع من تاريخ الإجهاض إن شاء الله.
الأفضل من ناحية طبية وصحية تأخير حدوث الحمل إلى ما بعد مرور ثلاثة أشهر على الإجهاض، لإعطاء فرصة لكل التغيرات التي حدثت بالجسم للتراجع, وبعض هذه التغيرات لا تكون ظاهرة للعيان كتغيرات الدم والهرمونات مثلا, ولإعطاء الفرصة للرحم حتى يجدد بطانته, فيكون التعشيش أفضل إن شاء الله, لكن إن حدث الحمل مباشرة بعد الإجهاض فلا بأس.
بالنسبة لسؤالك الثالث فأحب أن أطمئنك بأنه وطالما توقف دم الإجهاض فإن هذا يعني بأن الرحم قد أصبح فارغا تماما، ولا توجد فيه بقايا للحمل, فالدم لن ينقطع في حال بقيت بقايا, لأن هذه البقايا تمنع الرحم من الرجوع إلى حجمه الطبيعي, وتبقى الأوعية الدموية مفتوحة.
بالنسبة للسؤال الرابع أقول: إن نزلت الدورة في موعدها وتبين بأن التبويض يحدث بشكل جيد, وذلك عن طريق تحليل لهرمون يسمى البروجسترون في اليوم 21 من الدورة, وكانت بطانة الرحم جيدة السماكة, فنظريا نقول بأن الرحم جاهز للحمل ولا يوجد عائق بإذن الله.
أحب أن أقول لك يا عزيزتي بأن الحمل يحدث فقط بنسبة من 15%-20% في كل دورة شهرية, وتكون نسبة الإجهاض بحدود 20% تقريبا, ونبقى عاجزين عن فهم كثير من الأسباب التي تجعل نسبة الحمل قليلة في كل شهر, وبنفس الوقت نسبة الإجهاض مرتفعة نسبيا, وهذا يحدث حتى لو كان الزوجان طبيعيين ومخصبين 100%, فهذه الأمور كلها بيد الله عز وجل، ولغاية الآن لا يمكننا التحكم بها, وصدق الله العظيم حين قال في محكم كتابه: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) .
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب أنه سميع مجيب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)