عنوان الاستشارة: أثرت الوساوس على مستواي الدراسي وعلى نومي..فكيف الخلاص؟

2011-11-07 17:58:59

بسم الله الرحمن الرحيم
عمري 23 عاما ، هذه الأعراض التي أعايشها منذ 13 عاما، والتي انتهت بفشل تام في الدراسة (أنا طالب جامعي في كلية عملية).

1ـ في الصف الأول الإعدادي (أي منذ 13 عاما) كنت أعاني من إرهاق ذهني بدون أي مبرر، وبدون بذل أي مجهود، ولكن هذا لم يؤثر على مستواي الدراسي بل كنت متفوقا.

2- في الصف الأول الثانوي(أي منذ 10 سنوات) بدأت معي وساوس شديدة في الدين، كنت أضطر أن أنام حتى لا أفكر في هذه الوساوس، ولكنها لم تؤثر على تحصيلي الدراسي، وكنت متفوقا أيضا، وعندما كنت أشتغل تحدث رعشة في الأطراف (الذراعين والرجلين)، وهذه مستمرة معي إلى الآن، بالإضافة للضعف العضلي، وعدم القدرة على بذل مجهود بدني ولو بسيط على الرغم من أن بنية جسدي جيدة (طويل ومتوسط الوزن).

3- في الصف الثاني الثانوي قلت هذه الوساوس، ولكن ظهرت مشاكل في التركيز والمذاكرة، ولكنها أيضا لم تعقني، ونجحت بمجموع 94.3%.

3- في الصف الثالث الثانوي ازدادت صعوبة التركيز، وقل التحصيل، ولكني نجحت بمجموع 92.2% والحمد لله.

4- ودخلت الجامعة وازداد الآمر سوءاً، ورسبت فيها، ولي الآن 7 سنوات، وما زلت في السنة الثالثة.

5- الأمر لم يعد يقتصر على الدراسة، ولكن الأمر امتد للحياة وللأمور اليومية لم أعد أستطع أن أستمر في عمل أي شيء مهما كان بسيطا أو ترفيهيا حتى الكمبيوتر الذي أحبه لم أعد أجلس عليه(شلل تام في الدراسة وأمور الحياة اليومية).

5- الخوف من النوم وحيدا في غرفة مظلمة، لأنه تنتابني وساوس مخوفة.

6- إذا شتم شخص شخصا أخرا في الشارع آخذ الشتيمة على نفسي(أي أعتقد أنه يشتمني أنا).

7- إذا كنت في مطعم وأكل وضحك اثنان مع بعضهما أعتقد أنهم يضحكون عليّ.

8- تصرفات أبي وأمي أفسرها دائما على أنها رقابية (أي أنهم يراقبونني في كل شيء).

9- ألم في النصف الأيسر من المخ.

10- أرق شديد وصعوبة في الدخول في النوم (أحتاج للدخول في النوم من ساعتين إلى ثلاث ساعات).

11- الوالد كان مصابا بمرض الفصام في شبابه، وعولج منه.

أرجو تشخيص الحالة، ووصف الدواء المناسب، وأرجو وصف أكثر من مجموعة علاجية أي مثلا:

المجموعة الأولى يستخدم فيها علاج:
1- .... 2 - ........3-..........

والمجموعة الثانية كذلك، وهكذا حتى يكون أمامي فرصة لاختيار المجموعة الدوائية المناسبة، وأرجو توضيح الجرعات والمدة التي أستمر فيها على العلاج، وإذا كان سيركويل مفيدا في حالتي أرجو وصف الجرعة المناسبة حيث أنه يريحني في النوم حينما آخذ حبة 25 ملج مساءً.

وشكرا جزيلا لكم على هذه الخدمة المجانية المتميزة.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فمن الواضح أن الحالة بدأت معك بأعراض قلقية جسدية في معظمها، وبعد ذلك بدأ يظهر المكون النفسي، والذي تمثل في وساوس وافتقاد الطاقات النفسية والشعور العام بالإحباط، ثم ظهرت لديك مخاوف اجتماعية مصحوبة بشيء من الشكوك والظنان وسوء التأويل البسيط.

حالتك من حيث التشخيص هي حالة قلق نفسي، وهذا القلق له تشعبات وجزئيات تمثلت في الخوف والوساوس وعسر المزاج والشكوك البسيطة.

من الناحية العقلية من الواضح أنك في كامل عقلك ووعيك، واستبصارك كامل، وحكمك على الأمور صحيح.

الحالة النفسية القلقية الاكتئابية الوسواسية هذه جعلتك تفتقد الثقة في مقدراتك، وتشعر بشيء من السأم فيما يخص الدراسة، مما أضعف من أدائك، ولا شك أن ضعف التركيز هو مكون أساسي للقلق، وتكرر الإحباطات، وهذا بلا شك جعلك كما تفضلت ترى أن الحياة اليومية أيضًا شابهها افتقاد الفعالية والدافعية والرغبة الإيجابية.

العلاج أيها الفاضل الكريم يتكون من الآتي:

1) لا بد أن تكون أكثر ثقة في نفسك وفي مقدراتك، فأنت في بدايات سن الشباب، والخبرات السابقة مهما كانت سلبية فهي عبارة عن تجربة وعن عبرة، وليس أكثر من ذلك، المهم هو أن تعيش الآن حياتك بقوة والمستقبل بأمل ورجاء.

2) عليك دائمًا بالتفكير الإيجابي. والتفكير الإيجابي يتمثل في أن تضع الفكرة السلبية وتنظر ما يقابلها من فكرة إيجابية، ولا شك أنك سوف تكتشف إيجابيات كثيرة جدًّا في نفسك.

3) إدارة الوقت بصورة صحيحة. التحكم في الوقت والاستفادة منه وإدارته بصورة دقيقة ومتوازنة من أكبر مسببات النجاح بإذن الله تعالى، وحين نتحدث عن إدارة الوقت نتكلم عن ثلاثة مكونات أساسية، وهي أن الإنسان يقضي بعض الوقت في قضاء حاجاته الغريزية من أكل وشرب ونوم وخلافه، ويخصص بعد ذلك وقتا لواجباته أيًّا كانت، وفي حالتك بالطبع الدراسية تعتبر واجبا رئيسيا، وهنالك التواصل الاجتماعي أيضًا، ومشاركة الأسرة في أنشطتها.

والجزء الثالث من النشاطات يكون بالطبع في ممارسة الرياضة والقراءة غير الأكاديمية والترويح عن النفس بما هو مشروع، والعبادة لا بد أن يخصص لها وقت، والتواصل مع أصدقائك، الانخراط في أي عمل خيري أو ثقافي.. هذا كله يجعل الإنسان يحس بقيمته الذاتية لأنه استفاد من وقته بصورة صحيحة.

4) الرياضة ذات شأن كبير في حالتك، الطاقات النفسية والجسدية يمكن استعادتها وبناءها من جديد من خلال الرياضة المنتظمة خاصة في مثل عمرك.

5) بعد ذلك يأتي موضوع القدوة والنموذج في الحياة. الإنسان لا بد أن تكون له صداقات فاعلة، لا بد أن يكون هنالك نموذج يُقتدى به، فالإنسان يحتاج لمن يعينه على أمور الدين والدنيا، والحرص على ذلك ذو فائدة كبيرة.

6) العلاج الدوائي، وأنا أرى في حالتك أن عقار بروزاك سيكون دواءً جيدًا جدًّا، وهو يسمى علميًا باسم «فلوكستين» ويعرف تجاريًا في مصر باسم «فلوزاك». أنت محتاج لأن تتناوله بمعدل كبسولة واحدة في الصباح. أضف إليه عقار سوركويل كما اقترحت.

السوركويل تناوله ليلاً بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا. هذه التركيبة العلمية الدوائية يجب أن تستمر عليها لمدة عام على الأقل، بعد ذلك يمكنك أن تتوقف عن السوركويل وتستمر على البروزاك لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم تتوقف عنه.

هذا هو الخيار الدوائي الأول، والخيار الدوائي الثاني هو أن تستعمل رزبريادون بجرعة واحد مليجرام ليلاً، وأضف إليه عقار مودابكس والذي يعرف علميًا باسم «سيرترالين» تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً، وقوة الحبة هي خمسين مليجرامًا، استمر عليها لمدة عام أيضًا، بعد ذلك اجعلها حبة يومًا بعد يوم لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم توقف عن تناول الدواء.

أما بالنسبة للرزبريادون فتناوله بجرعة واحد مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم توقف عن تناوله.

الخيار الثالث يمكن أن يكون عقار فافرين «فلوفكسمين» وجرعة البداية هي خمسين مليجرامًا لمدة شهر، بعد ذلك ترفع إلى مائة مليجرام ليلاً لمدة عام، ثم خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين أو ثلاثة، ويمكن أن يضاف إليه أيضًا عقار سوركويل بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة عام.

وإذا رأيت أن تقابل طبيبًا فهذا أيضًا ربما يكون أفضل، والأمر الآخر أننا قد وضعنا الخيارات الثلاثة أمامك، ويمكنك أن تختار ما تشاء من هذه الخيارات، علمًا بأن فائدتها وأهميتها حسب الترتيب، يعني الخيار الأول هو الأفضل، ثم الثاني، وبعده الثالث، ونسأل الله تعالى أن ينفعك بما تختار، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت