السلام عليكم ورحمة الله,,,
زوجتي لديها مشكلة, وأسأل الله أن تساعدوني في حلها.
هي نشأت في أسرة محافظة إلى حد ما, مكونة من أب وأم وولدين أكبر منها, وهي الأصغر, عمرها 20 سنة, متزوجة منذ 4 سنوات, ولدينا ولد عمره 3 سنوات, وبنت عمرها سنة ونصف, في أول الزواج كانت حياتها عادية جدا, وكانت ثقتها بنفسها كبيرة, وتحب اللبس, والاهتمام بنفسها, وبعد إنجاب الطفل الأول تغيرت حياتها تماما, أصبحت تخاف أن تتكلم مع الناس, وتحس أنها أقل منهم,
وأنهم يتكلمون عنها, ويضحكون منها, ومن الممكن أن ترتعش وهي تكلمهم, وأصبحت تهمل ملابسها وشكلها, وتتمنى الموت من أجل أن تتخلص من هذه الأفكار, وكلما تنفرد بنفسها تظل تفكر كيف ستكلم الناس وكيف ستمشي أمامهم؟! وماذا سيقولون عنها؟! وفقدت الثقة في قدرتها على تربية الأولاد, وتقول لا أعرف كيف أعلمهم, ولا كيف أربيهم, وتتكلم مع أهلها ومعي بشكل طبيعي جدا, ولكنها أمام أي أحد آخر لا تستطيع أن تتكلم, وهذه المشكلة أثرت على حياتنا بشكل كبير, فهي حزينة ومكتئبة دائما, وتنسى كثيرا.
حاولت معها أن أعرضها على طبيب, ولكنها ترفض, وتقول أخاف أن يوهمني ويقول إن مشكلتي ليس لها حل.
أرجو مساعدتي أنا وزوجتي؛ لأننا نحب بعضنا جدا, ونتمنى من ربنا أن ترجع كالسابق, أرجو أن يكون الدواء الذي ستصفونه لنا متوفرا في مصر, مع العلم أنها حامل في الشهر الأول.
وجزاكم الله خيرا على هذا المجهود الكبير.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ emadmando2009 حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن الوضع الأمثل أن تذهب زوجتك وتقابل الطبيب النفسي، ويمكن أن تقوم بمحاولات أخرى, وتوضح لها أن الطب النفسي أصبح الآن متقدما جدًّا, وهو أحد فروع الطب المحترمة، ويجب أن لا تحس بأي نوع من الإدانة الاجتماعية, أو النقص, حاول أن تصحح مفاهيمها, فربما تقبل الذهاب إلى الطبيب.
إذا لم تقبل ووجدت أن الأمور صعبة جدًّا، فأقول لك: إن أقرب تشخيص لحالتها هو أنها تعاني من قلق ومخاوف اجتماعية, مع وجود اكتئاب, وربما أفكار ظنانية، وهذه تطلب علاجا دوائيا، لا بأس أبدًا من أن تجرب معها الأدوية التي سوف أذكرها لك، وهي عمومًا أدوية سليمة, وأدوية فاعلة، ويجب أن تشرف أنت على العلاج الدوائي لنضمن أنها قد تناولته بصورة صحيحة.
الدواء الأول يعرف تجاريًا في مصر باسم (مودبكس), ويعرف أيضًا تجاريًا باسم (زولفت), و(لسترال), ويعرف علميًا باسم (سيرترالين)، دع زوجتك تتناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً بعد الأكل لمدة شهرين، بعد ذلك ترفعها إلى حبتين في اليوم، يمكن أن تتناولها كجرعة واحدة ليلاً أو بمعدل حبة صباحًا وحبة مساءً, وتستمر على هذه الجرعة لمدة شهرين آخرين، ثم بعد ذلك تخفض الجرعة إلى حبة واحدة ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم تكون حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.
الدواء الثاني يعرف تجاريًا باسم (رزبريادون), ويعرف علميًا باسم (رزبريادال), وهي تحتاج أن تتناوله بجرعة صغيرة، وهي مليجرام واحد، تتناولها ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
هذه الأدوية أدوية طيبة وسليمة, وغير إدمانية، وأسأل الله تعالى أن ينفعها بها.
بعد مضي شهرين من تناول الدواءين إذا لم يكن هنالك تحسن نسبي فأعتقد أنه يكون أمامنا خيار واحد, وهو أن تذهب إلى الطبيب ليقوم بتقييمها, والتأكيد على نوعية التشخيص.
بالنسبة لسبل العلاج الأخرى فهي: أن تسعى لمساندتها, وأن تعطيها الثقة بنفسها، وتبدي حبك لها، وحاول أن تنصحها، وساعدها في الإشراف على الأولاد، وكل ما تراه ضروريًا لإسعاد الأسرة.
أنا على ثقة تامة أن حالتها -إن شاء الله تعالى- سوف تتحسن خاصة إذا التزمت في تناول الدواء.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لها الشفاء والعافية, والتوفيق والسداد.