السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
عوضك الله عز وجل بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.
أتفهم مدى قلقك وخوفك يا عزيزتي، ولكنني أحب أن أوضح لك وأن أطمئنك نوعا ما بأنه يمكن الانتظار لغاية ستة أسابيع بعد وفاة الجنين ليحدث الإجهاض العفوي بدون إعطاء أدوية, في حال كنا متأكدين من تاريخ الوفاة, فقبل هذه المدة من النادر جداً أن تحدث أية مشكلة طبية، وأكثر المشاكل تحدث بعد مرور 6 أسابيع على وفاة الجنين؛ حيث يخشى بعدها من حدوث حالة نسميها (التخثر المنتشر داخل الأوعية) عند الأم, وهي حالة يحدث فيها عدم توازن في سيولة الدم قد تؤدي إلى مشاكل صحية.
بالنسبة لك لا أحبذ الانتظار أكثر؛ وذلك لسببين: أولهما وهو الهام: أننا لا يمكننا تحديد وقت وفاة الجنين بدقة حتى بالتصوير, وعادةً ما نحدده بشكل تقريبي, وها قد مضت ثلاثة أسابيع، فإن أضفنا لها مجال الخطأ المحتمل فيصبح من الضروري التدخل الآن.
ثانياً: إن إعطاء الأدوية المحرضة للمخاض لك هو أمر مسموح, حتى لو كانت هنالك عمليتان في الرحم؛ لأن الحمل عندك ما زال صغيرا, وجدار الرحم سميك, والمنطقة السفلية من الرحم والتي نخشى عليها من التمزق لم تتشكل بعد, فحالتك ما تزال تندرج تحت اسم الإجهاض وليس الولادة, ولذلك فيمكن استخدام محرضات الرحم لتحريض التقلصات, وحينها بالطبع ستكونين تحت مراقبة طبية في المستشفى وفور بدء التقلصات سيتم تلين عنق الرحم، وبالتالي يصبح الإجهاض ممكناً, وإن احتجت مساعدة بعملية تنظيفات فهذا يمكن عمله تحت التخدير, لكن أنبهك إلى ضرورة أن تكون الطبيبة المشرفة لها خبرة في هذا النوع من الإجهاض.
إن أصر طبيبك على تأجيل التدخل، فإنني أنصحك بالتوجه إلى طبيبة أخرى للتدخل.
أسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)