السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فمن الواضح جدًّا أنك لازلت تعاني من أعراض جوهرية, بالرغم من التحسن الذي طرأ عليك، وهذا يعني – أي وجود هذه الأعراض الجوهرية –أن ترجع وتتناول العلاج الدوائي، فمن الواضح جدًّا أن حالتك هي حالة بيولوجية – أي وجود علة في الموصلات العصبية داخل الدماغ – هو الذي جعل هذه الأعراض تعاودك, أو تشتد عليك في الآونة الأخيرة، ولا شك أن الأدوية من النوع الذي ذكرته, خاصة (الباروكستين والرزبريادال) هي من أفضل الأدوية التي تعدّل المسارات البيولوجية والكيميائية الخاصة بوجود الاكتئاب النفسي, والقلق, والرهاب الاجتماعي, وكذلك الشك, وسوء التأويل.
وربما تكون أيضًا محتاجا لتعديل في الجرعة.
أنت لم تذكر الجرعات السابقة، لكن من الواضح أنك محتاج (للباروكستين) على الأقل بجرعة أربعين مليجرامًا في اليوم – أي حبتين – وهذه يمكن أن تصل إليها بتدرج, ابدأ بنصف حبة يوميًا، وكل عشرة أيام ارفعها حتى تصل إلى جرعة الأربعين مليجرامًا.
أما بالنسبة (للرزبريادال): فابدأ بمليجرام واحد، وبعد شهر ارفعه إلى مليجرامين اثنين، وأنا أرى أنه من الضروري أن تستمر على الدواء على الأقل لمدة عام آخر.
(الإندرال9 لا يعتبر ضروريًا، لكن (الباروكستين) أو دواء آخر مشابه له – مثل (اللسترال) – سيكون علاجًا ضروريًا، وكذلك (الرزبريادال) أرى من وجهة نظري أنه مهم جدًّا لك.
وتحسن الجرعات سيكون -إن شاء الله تعالى- باب فتح لك، ويزيل ما تعاني منه من أعراض.
أضف إلى ذلك أنك -والحمد لله تعالى- ما دمت مستبصرًا ومتيقنًا، وعلى إدراك كامل بطبيعة أعراضك, فيجب أن لا تتقبلها، الشك والظن اقطعه باليقين، حقّر فكرة الشكوك هذه، وحاول دائمًا أن تكون لك رفقة وصحبة من الأخيار من الناس, حين تكون في مثل هذا المحيط تطمئن تمامًا, ويقل أو يختفي الشك, وسوء التأويل والظنان، وهذا يجعلك تتطبع إلى قبول الناس حتى وإن كانوا من الغرباء حين تلتقي بهم، ودائمًا حين تأتيك فكرة الشك والظن أغلق أمامها, وذلك باستبدالها بالفكرة المضادة تمامًا.
التفكير الإيجابي مهم جدًّا في الحياة؛ ليتخلص الإنسان من الاكتئاب, والتوتر, وكذلك القلق، أنت -الحمد لله- لديك أشياء إيجابية كثيرة،أنت مُقدم الآن على الدراسات العليا، وهذا دليل قاطع على استعدادك, وحسن إرادتك, وأن الدافعية لديك ممتازة جدًّا، يجب أن تشعر بقيمتك الذاتية, وتؤكد ذاتك وتحاول أن تطورها بصورة مضطردة.
ممارسة الرياضة وجد أنها ذات فائدة كبيرة جدًّا للإنسان، وكذلك تمارين الاسترخاء، وحسن إدارة الزمن، بل حسن إدارة الحياة هي المطلوبة من أجل أن يكون الإنسان ناجحًا ومتفوقًا -بإذن الله تعالى-.
بالنسبة للعلاجات التي تتناولها لزيادة حركة الحيوانات المنوية: هي علاجات جيدة، ولا تتعارض أبدًا مع الأدوية النفسية التي من المفترض أن تتناولها.
كل ما ذكرناه لك من إرشاد سوف يساعدك في تحسين التركيز، وإن شاء الله تعالى تساعدك على المقدرة على أن تكون مفوها, ولا تأتيك الرهبة أثناء حوار أو مقابلة الآخرين، وتذكر دائمًا أنك لست بأقل منهم، وعلاقتنا مع الناس دائمًا تقوم على التقدير والاحترام لكل قطاعات الناس، هذا يزيل الرهبة, ويزل فكرة الخوف غير المبررة.
وللمزيد يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول العلاج السلوكي للاكتئاب: (
237889 -
241190 -
262031 -
265121)
العلاج السلوكي للقلق: (
261371 -
264992 -
265121 ).
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، نسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.