عنوان الاستشارة: أنا وخطيبي لم نستطع إيقاف الكلام بيننا ... فأرشدوني

2012-01-19 11:52:34


بسم الله الرحمن الرحيم



تعرفت على شاب ملتزم, وتقدم لخطبتي, وأحبه كثيرًا، وهو يحبني كثيرًا، المشكلة هي أننا لا نستطيع أن نوقف الكلام مع بعضنا إطلاقاً، وكلما حاولنا نتعب كثيرًا, ونرجع نكلم بعضا.



مع العلم أن أهله وأهلي يسمحون لنا بالكلام، وأننا لم يكتب كتابنا بعد، والسبب ليس مني؛ فأنا ألح عليه بكتب الكتاب، إلا أن أهله يؤجلون ذلك!



أعرف أنه حرام، ولكن ماذا أفعل؟ فعندما أوقف الكلام؛ نفسيتي تتعب، خصوصا أنه ليس لي أحد غيره في الدنيا أكلمه، حتى أصحابي لا أكلمهم.




أنت تقولين بأن نفسيتك تتعب عندما تتوقفين، نعم، أقول لأن هذا كله من عمل الشيطان؛ فالشيطان يريد أن يُشعرك بأنك لا يمكن أن تستغني عن الحرام، وثقي وتأكدي بأنه لو عقد عليك ستشعرين بأن هذا الأمر كله قد انتهى؛ لأن الشيطان يزين هذه المعاصي تزيينًا عجيبًا حتى نظن أنه يستحيل لنا أن نتوقف عنها.



كون أهلك وأهله يوافقون على ذلك هذا ليس معناه أن الحرام أصبح حلالاً؛ لأن الناس ليسوا مشرعين, وإنما هم خاضعون لشرع الله تعالى؛ فالذي حرم هذا الكلام إنما هو الشرع, وليس الأب أو الأم، ولذلك لا قيمة لموافقة أهلك أو أهله.



أتمنى أن تأخذي قرارًا شجاعًا، فأنت مسلمة تحبين الله ورسوله، خذي قرارًا أنت وهذا الأخ الفاضل وتوقفا حياءً من الله تعالى, وابتغاء مرضاته، وعليه أن يضغط على أهله أن يتم العقد في أقرب فرصة حتى يكون الكلام حلالاً, ولا تقعا في الحرام، واعلمي أن أقل خطر لهذا الوضع الذي أنتما عليه إنما هو الحرمان من بعضكما البعض، وهذا ليس ببعيد حقيقة، فتوبا إلى الله, وسلِي الله الثبات على الحق.



وبالله التوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت