السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا لتواصلك مع إسلام ويب.
أخي هذا النموذج معروف، ومنتشر جدًّا، البعض يقبله ويتعايش معه، والبعض يجد صعوبة في قبوله، ويشعر بالدونية، ويحدث له نوع من القلق الاجتماعي!
هذا بالطبع لا نحبذه، وأول خطوة علاجية ندعوك إليها هي عدم تجسيد وتعظيم هذا الأمر، ويجب أن لا تكون حساسًا حياله، وأنا أؤكد لك أن الآخرين لا ينظرون إليك نظرة سلبية، حسبما تعتقد.
الإنسان إن كانت فيه نواقص من هذا القبيل، ولم يجد لها حلا, يعالجها من خلال تنمية مهاراته في المجالات الأخرى، التواصل الاجتماعي، مساعدة الآخرين, الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن يكون لك حضور وسط الأهل والجيران، أن تشارك في الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
أخي الكريم: هذه كلها وسائل ممتازة جدًّا لإثبات الذات, وبر الوالدين يعتبر أيضًا إضافة كبيرة وعظيمة جدًّا لبناء شخصية الإنسان، وجعلها متماسكة, وذات مهارات عالية.
إذن التجاهل مهم وضروري، ويجب أن لا تضخم وتجسم هذا الأمر.
ثانياً: يفضل أن تطرق باب أخصائي التخاطب، وهو سوف يوجه لك الإرشاد اللازم في كيفية الاجتهاد في مخرج هذا الحرف، وهو بالطبع سوف يدعوك أيضًا للتجاهل، وهذه نصيحتي الثانية لك.
نصيحتي الثالثة هي: أن تلتحق بأحد مراكز التحفيظ، والمشايخ -جزاهم الله خيرًا- لديهم طرق كثيرة جدًّا لمساعدة الناس في مثل هذه العلل البسيطة، وأنا على ثقة تامة أنك حين تتفاعل وترتقي اجتماعيًا بالآخرين, خاصة على نطاق حلقات القرآن سوف تحس أن هذا الأمر يسير، ويجب أن لا يشغلك لهذه الدرجة.
ليس هنالك ما يمنعك أبدًا من مواصلة تعليمك بصورة متميزة في الجامعة، عليك بالمثابرة, وعليك بالاجتهاد, وعليك بتنظيم الوقت، وكما ذكرت لك عليك بتنمية مهاراتك الأخرى؛ فهي البوابة الرئيسية التي تقدم نفسك من خلالها للآخرين، ليس هنالك نواقص لديك, لا أحد يسخر منك، ولا أحد يقلل من قيمتك, لا تنظر إلى نفسك بدونية، ومن جانبي أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)