عنوان الاستشارة: أجد صعوبة في تكوين العلاقات، فما السبيل للتغيير؟

2012-03-25 08:37:13

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية أود أن أشكركم على جهودكم التي تبذلونها في خدمة المجتمع والناس، وأسأل الله أن يبارك لكم فيها.

أنا شخص من الذين يصاحبون شباب التحفيظ وأهل الصلاح والخير، لكن لدي مشكلة مع نفسي، وهي أنني إذا كنت معهم في اجتماع أو طلعة أكون كثير الصمت، ولا أشاركهم في الكلام، وأنا أشعر أني ليس لدي ما أقوله، وأيضاً أشعر أنهم غير راضين عني، لكن على العكس عندما أكون مع شخص أعرفه تمام المعرفة، أتحدث معه بصورة طبيعية جداً، وأيضاً أجد صعوبة في تكوين العلاقات الجديدة، وبصراحة هذا الحال لا يعجبني، وأريد أن أتغير للأفضل؛ لأن هذا الحال يعكس صور سلبية عني!

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو سهل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على السؤال، وعلى مدحك لهذا الموقع.

يبدو أن ما وصفته هي حالة خفيفة من الرهاب الاجتماعي، حيث تشعر ببعض الارتباك من اللقاء بالناس والحديث معهم، وتشعر وكأنه ليس لديك ما تقوله، ويترافق هذا بالشعور بعدم تقبل الأصدقاء والزملاء لك، والعادة أن تحدث هذه المشاعر عندما تكون مع أناس جدد، أو عندما يطلب منك الحديث أمام بعض الأشخاص، أو أن تقوم بعمل ما أمامهم؛ حيث تكون أنت مركز اهتمام الآخرين، والغالب أن لا تحدث هذه الأعراض عندما تكون مع الناس الذين تعرفهم بشكل جيد كالأسرة، أو عندما تكون مع صديق واحد وليس مجموعة منهم.

ومن أجل الحل، يفيد أن تتقبل نوعا ما طبيعتك هذه، وبأنك حساس، وثانياً: لا تحاول كثيراً تجنّب هذه المواقف التي تجمعك بالآخرين، فمثل هذا التجنب لا يحلّ المشكلة، وإنما يضاعفها ويجعلها تزداد شدة، فتجد نفسك تتجنب الكثير من المواقف، حتى تضيق عليك الحياة، وتجد نفسك معزولاً عن الناس.

اقتحم مثل هذه التجمعات، ورويداً رويداً ستجد نفسك أكثر ارتياحاً للقاء الناس، وأكثر اطمئناناً لشخصيتك وطبيعتك، وبذلك ستغيّر من طبيعة شخصيتك وكما أردت.

وفقك الله ويسّر لك الأمور.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت