عنوان الاستشارة: أعاني من كثرة الأحلام والتفكر في الموت بعد إصابة ولدي بالسكر

2012-04-07 08:09:43

أولا: أعاني من كثرة الأحلام الغير مزعجة، ولكن تأتيني حتى عند بداية النوم والغفوة، أصحو منها ثم تستمر معي أثناء النوم.

ثانيا: أحس بتعرق بكفي، وخفقانا بالقلب، وأحيانا ضيقا بالصدر، ونشوفا في الحلق، أتتني هذه الحالة بعد تعب ولدي بمرض السكر، وبدأت أفكر في الموت وفي مستقبل أولادي، أحيانا تستمر معي هذه الحالة من الصباح حتى المساء وتختفي.

آمل إفادتي، ولكم تحياتي.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو مشعل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالأحلام التي تبدأ في بدايات النوم هي غالبًا ناتجة من قلق نفسي، وهذا النوع من الأحلام يكون مصحوبًا في بعض الأحيان بما نسميه بالهلاوس الكاذبة، وتظهر هذه في شكل الشعور كأن تيارا كهربائيا يسري في الجسم، والبعض تأتيه حركة انتفاضية لا إرادية بسيطة، وبعض الناس تظهر لديهم فقط في شكل أحلام يستيقظون منها بسرعة، علماً أن الأحلام القلقية قد تستمر أيضًا في أثناء النوم.

أنت لديك أعراض أخرى واضحة جدًّا أنها من القلق النفسي، وهي سرعة خفقان القلب، والتعرق بالكفين، والشعور بالضيقة في الصدر، وكذلك الجفاف بالحلق.

إذن هذه كلها ناتجة من القلق، ويظهر أن قلقك قد تحول إلى ما نسميه بقلق المخاوف، وفكرة الخوف من الموت بصورة مرضية هي جزء من قلق المخاوف.

العلاج يتمثل في أنك الآن الحمد لله عرفت التشخيص، وهذا في حد ذاته يجب أن يكون مريحًا لك؛ لأن القلق ليس مرضًا نفسيًا شديدًا، هي حالة شائعة جدًّا تتفاوت من إنسان إلى آخر، وكثيرًا ما يكون ظرفيًا ووقتيًا ويختفي.. هذا أولاً.

ثانيًا: تغيير نمط الحياة يعتبر وسيلة من وسائل العلاج، وأعني بذلك أن تتجنب النوم في أثناء النهار، وأن تمارس الرياضة.

ثالثًا: طبق تمارين الاسترخاء، ويمكنك الرجوع إلى أحد استشاراتنا في إسلام ويب التي توضح كيفية تطبيق هذه التمارين.

رابعًا: يجب أن تتجنب تناول الشاي والقهوة في فترة المساء على وجه الخصوص، ويجب أن تكثر من التواصل الاجتماعي.

هذه هي تغيرات نمط الحياة التي تفيد في الحد من هذا النوع من القلق.

خامسًا: كن حريصًا على أذكار النوم، ودائمًا لا تذهب إلى الفراش إلا إذا أتاك الإحساس بالنعاس، وهذا يمكن أن يتأتى من خلال أن تثبت وقت النوم، لا تكن مذبذبًا في أوقات الذهاب إلى الفراش. بعض الناس يتذبذبون جدًّا في أوقات الذهاب إلى الفراش، فتجده يذهب مرة مبكرًا ومرة أخرى متأخرًا جدًّا، وهذا يضر كثيرًا بالساعة البيولوجية مما يؤدي إلى عدم التوازن النفسي الصحيح بل الإصابة بالقلق.

الخوف من الموت والتفكير فيه ليس كله مرضيًا، الخوف من الموت هو أمر لا بد للإنسان المسلم أن يتذكره، وأعتقد أنه من سمات النفس اللوامة، هذه النفس اللطيفة، النفس الشفافة، النفس التي تدعو صاحبها إلى الخير وتحاول أن تثبط من مكامن الشر، لكن في ذات الوقت الإنسان يبني قناعات مهمة وضرورية وهي أن الأعمار بيد الله، وأن يعمل لآخرته، وذلك من خلال تقوى الله تعالى.

الجزء الأخير في هذه الإرشادات هو أن تتناول أحد الأدوية المضادة للمخاوف، وعقار سبرالكس يعتبر هو الأفضل لأنه يعالج المخاوف، والقلق، والتوتر، ويحسن المزاج، وجرعة السبرالكس المطلوبة في حالتك هي جرعة صغيرة، وهي أن تبدأ بنصف حبة – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – تناول هذه الجرعة الصغيرة يوميًا لمدة عشرين يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول السبرالكس.

حتى ندعم فعالية السبرالكس هنالك دواء بسيط جدًّا يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول) أرجو أيضًا أن تتناوله بجرعة نصف مليجرام يوميًا في الصباح لمدة شهرين ثم تتوقف عن تناوله.

هذه الأدوية أدوية سليمة وفاعلة، وإن شاء الله تعالى سوف تفيدك كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت