أنا شاب عمري 22 عاما، غير متزوج، أعاني من حالة نفسية مع ممارسة الجنس مع البنات في كل يوم! فهل يوثر ذلك عندما أتزوج؟
أرجو منكم الاستفادة بأسرع وقت.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مسلم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من الطبيعي أن تعاني من حالة نفسية مع هذه البيئة التي وضعت نفسك فيها، فمن خالف أمر الله عز وجل وعصاه فإنه لن يجد للسعادة طعما، مصداقا لقول الله تعالى:( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)، ولكن جعل الله عز وجل سبيلا للتخلص من هذه الحياة البئيسة، وذلك بالرجوع إليه سبحانه، والإكثار من ذكره الذي يبعث على طمأنينة القلب: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
فأول حل لمشكلتك أخي الكريم هو أن تتوب من هذا الذنب العظيم، والذي من عظمته سماه الله عز وجل في كتابه فاحشة: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا)، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم الزناة يعذبون في بناء مثل التنور، هذا عذاب الآخرة، كما أن عذاب الدنيا والمتمثل في الأمراض المستعصية التي ترافق الزناة، والعذاب النفسي الذي لا ينتهي هو جزء من هذا العذاب الدنيوي، عدا ذلك من الأمراض، فأنقذ نفسك يا أخي، واخرج من هذا المستنقع، وابتعد عن بيئة البنات الغاويات، وامسح أرقامهن من جوالك، ولا ترد على اتصالاتهن، واستبدل رفقاءك السيئين برفقاء صالحين، واجعل بيتك المسجد وصلاة الجماعة، واستمر على ذلك فترة من الزمن، ثم أخبرنا عن شعورك، وهل وجدت السعادة أم لا؟
أما تأثير ذلك على زواجك مستقبلا، فأعظم خطر يتمثل في نقل الأمراض التناسلية كالسيلان والزهري والإيدز، ومع ذلك فلو بادرت للتوبة، ووقاك الله من هذه الأمراض، ستكون بذلك ضمنت لنفسك حياة زوجية طبيعية ومستقرة، بإذن الله عز وجل.
نسأل الله أن يحصن فرجك، وأن يطهر قلبك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة.
والله الموفق.