بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ زهرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتفق معك أن أسلوب الضرب والتعنيف هو أسلوب مرفوض تماماً، وقد يترك جراحات عميقة على نفس الإنسان، خاصة إذا كانت الشخصية حساسة بعض الشيء، والخبرة والتجربة التي مررت بها أثرت عليك، وأصبحت مكوناً أساسياً للقلق والوسواس، ولكن -أيتها الابنة الفاضلة الكريمة- بشيء من التدبر والتأمل والتفكر يمكن أن تصلي لخلاصة إيجابية جداً، وهي تحقير هذه الفكرة.
موضوع الضرب من بعض المدرسين هو أمر موجود في مناهجنا التربوية، وإن كان التوجه قد اختلف كثيراً، لكن هذا موجود، لقد ضُربنا من جانب المعلمين، وكنا نعتقد اعتقاداً جازماً أنهم لا يريدون بنا شراً، وهذا هو الذي يجب أن يتفهمه الطالب جدياً، أن الأخ المدرس لا أعتقد أنه كان يريد إلحاق الأذى بك أو الإهانة أو يبني لديك خوفاً يلازمك في مستقبل أيامك، كان تصرفاً عرضياً ناتجاً من غضب ومن منهج تربوي اقتنع به ذاك المعلم، فأرجو أن تتدارسي الأمر وتفكري فيه على هذا النسق الذي ذكرته لك، وتعتبري تلك الحادثة حادثة محدودة في وقتها وفي زمانها وانتهت تماماً، لم تكن كلها سلبية بالمناسبة، ربما تكون دافعيتك نحو الإقبال على الدراسة، بالرغم من الرهبة والخوف والقلق الذي أصابك، إلا أن المردود الإيجابي ربما يكون موجوداً وأنت لم تشعري.
أيتها الفاضلة الكريمة: لتطوير مقدرتك التفاعلية والإيجابية والتخاطب الشفوي أرجو أن تكثري من التواصل الاجتماعي، حاولي أن تقرئي كثيراً، خاصة المواد غير الأكاديمية، نظمي وقتك، حقري الفكرة التي تسيطر عليك، وتحقيرها يتم من خلال تحليلها وتفسيرها على أسس صحيحة كما ذكرت مسبقاً، نلفت انتباهك إلى كل ما هو إيجابي، شاركي مع أسرتك في كل شؤون الأسرة، رفهي عن نفسك بما هو مباح، طبقي بعض تمارين الاسترخاء، فهي ذات قيمة عالية جداً.
أيضاً ممارسة الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة، نحن نقول دائماً أنها مفيدة لابد أن تكون لك نظرة إيجابية وموضوعية حول المستقبل، اسعي أن تكوني من المتفوقات وإن شاء الله سوف تصلين إلى هذا، الموضوع بسيط ويتم التعامل معه من خلال ما ذكرته لك.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.