السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فأهلاً بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب, وأسأل الله أن يحفظك, وأن يبارك فيك, وأن يرعاك.
وبخصوص ما سألت عنه من حرصك على صلاة الفجر وكيفية ذلك، فنقول في البداية: نسأل الله أن يجعل أمنيتك وتألمك على ضياع صلاة الفجر في ميزان حسناتك, وأن يغفر لك تقصيرك, وأن يرزقك الإعانة على ذلك، ونحب أن نجيبك من خلال النقاط التالية:
أولاً: عليك أن تعلمي عظمة صلاة الفجر ومكانتها في الشريعة الإسلامية، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من صلّى الصبح في جماعة فكأنما صلّى الليل كله), وقال عليه الصلاة والسلام : ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ), وقال: ( من صلّى الفجر فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته), ومعنى في ذمة الله: أي في حفظه, فكثرة معرفتك - حفظك الله- بفضل الصلاة وأقوال أهل العلم في ذلك سيكون داعمًا قويًا لك.
ثانيًا: كذلك عليك القراءة حول خطورة التساهل في صلاة الفجر في موعدها, فالنفس أحيانًا تردع بالترغيب, وأحيانًا بالترهيب، ومن بين تلك الأحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر), (كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن ), وغير ذلك كثير من الأحاديث التي تحذر من ذلك.
ثالثًا: تحديد وقت لا يقل عن ست ساعات قبل الفجر للنوم، وهذا حتى يأخذ الجسد راحته من النوم؛ ليستيقظ نشيطًا لصلاة الفجر، فالسهر يؤدى إلى التثاقل وضياع وقت الصلاة.
رابعًا: النوم على طهارة وذكر وشوق إلى الاستيقاظ, فكلما كنت صادقة النية قوية العزيمة كان ذلك أدعى أن يوفقك الله عز وجل للصلاة.
خامسًا: كثرة الدعاء إلى الله, والتضرع له أن يوقظك للصلاة ؛ فإن الدعاء سلاح المؤمن.
سادسًا: الاستعانة بعد الله بوسائل التنبيه الحديثة, على أن يكون التنبيه لا يتوقف آليًا، وضعيه في مكان بعيد عنك حتى تقومي إليه، ويكون ذلك أدعى إلي القيام.
سابعًا: الاتفاق مع بعض الأخوات على التناصر فيما بينكم لصلاة الفجر، وسؤال بعضكن بعضًا عن ذلك.
وفي الختام: نسأل الله أن يوفقك لكل خير, وأن ييسر لك الأمر, وأن يقيمك لما يحبه ربك ويرضاه, ونحن سعداء بتواصلك معنا, وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)