السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فنشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى.
بالنسبة للإفراز البني الذي يختلط مع الإفرازات الطبيعية في فترة الإباضة, فهو ناتج عن نزول بضع قطرات دم من بطانة الرحم, والسبب أن هرمون الأستروجين الذي يكون مرتفعًا طوال الفترة السابقة للإباضة ينخفض بشكل بسيط, لكنه مفاجئ؛ مما يؤدي إلى أن تنزف البطانة بضع قطرات, لكن البطانة لا تنسلخ, أي هذه الإفرازات المدماة هي عبارة عن استحاضة, وتدل بشكل غير مباشر على أن السيدة في طور الإباضة, خاصة عندما تكون الدورة منتظمة, وبطول 28-30 يومًا - كما هو الحال عندك - وهذه الإفرازات المدماة والتي توحي بحدوث الإباضة, قد لا تحدث عند كل النساء, كما قد لا تحدث في كل الأشهر عند نفس السيدة, لكن إن حدثت فلا ضرر منها, ولا داعي للعلاج, وهي استحاضة كما ذكرت, والله عز وجل أعلم.
وحبوب منع الحمل لا تؤخر الحمل, والخصوبة عادة ما تعود إلى طبيعتها عند السيدة بعد إيقافها, وقد يفيد هنا أن أذكر معلومة طبية مؤكدة, وهي أن نسبة حدوث الحمل التوأم بعد التوقف عن تناول الحبوب المانعة للحمل الثنائية الهرمون ترتفع, وبمعنى آخر أقول: إن الحمل بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل يرفع من احتمال إنجاب التوأم.
إن أفضل شيء يمكن عمله في هذه الفترة هي توقيت الجماع ليحدث في فترة الإخصاب من الدورة, وهي الفترة ما بين يومي 11 و17 من الدورة, بحيث يتم الجماع بتواتر كل 36 إلى 48 ساعة, فهذا يعطي أكبر فرصة لحدوث الحمل بإذن الله, وبالطبع إن حدث الجماع في خارج هذه الأيام فهذا أفضل.
أما الغسولات المهبلية: ومنها البيكربونات فلا ننصح بها مطلقًا, وهي لا تساعد على الحمل, بل على العكس قد تؤثر على حركة الحيوانات المنوية فتقلل من نسبة الحمل, كما أنها تغير في طبيعة المهبل, وفي بيئته الكيميائية الحامضة؛ مما يضعف مناعته, ويسهل حدوث الالتهابات فيه, وهذا أيضًا يؤخر الحمل.
الأفضل هو ترك المهبل بدون غسولات, فهو ينظف نفسه بنفسه عن طريق الإفرازات الطبيعية التي تفرز بشكل مستمر, وعن طريق بعض البكتيريا المفيدة جدًّا, والتي تعيش في داخله بشكل طبيعي.
نسأل الله العالي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)