السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فالمدة الوقائية للعلاج مختلف عليها، فأبحاث كثيرة لم تصل أبدًا إلى نتائج نهائية في هذا الموضوع، وأذكر تمامًا قبل ثلاثين عامًا مثلاً كانت الجرعة العلاجية هي الأهم، ولم يكن هنالك اهتمام بالجرعة الوقائية، بعد ذلك أصبح هناك اهتمامًا كبيرًا بالجرعة الوقائية، ويقال إنها من المفترض أن تكون نصف الجرعة العلاجية، وفي السنين الأخيرة أصبحت الجرعة الوقائية مهمة جدًّا, وذلك حسب الأبحاث التي بين أيدينا.
المؤثرات التي تؤثر على نتائج العلاج ومدته كثيرة جدًّا ومنها: نوعية المرض وطبيعته, وشخصية الإنسان وتركيبته النفسية وظروفه الحياتية المحيطة به, هذه هي المحددات التي تحدد العلاج.
وبصفة عامة أقل مدة للعلاج في مثل الحالة التي ذكرتها هي ستة أشهر – هذه أقل مدة – وإذا كانت لمدة عام هذا هو الأفضل.
احتمالات الانتكاسة أيضًا مرتبطة بالتشخيص, وبنوع الحالة, والظروف المحيطة بالإنسان.
سؤالك حول ما هي مخاطر عدم الاستمرار والانقطاع عن العلاج؟ هو احتمالية الانتكاسة، هذا هو الاحتمال، وهذا الاحتمال يجب أن نواجهه ويجب أن نقبله، لذا الحيطة مهمة جدًّا.
والإنسان الذي يلتزم التزامًا قاطعًا أثناء النوبة الأولى للمرض ثم يتوقف بعد ذلك عن العلاج حسب الإرشاد الطبي، فاحتمالية الانتكاسة تكون ثلاثين إلى أربعين بالمائة، وستين إلى سبعين بالمائة لا توجد احتمالية، ومثل هذا الشخص إذا انتكس بعد ذلك – أي كان من المجموعة القليلة ثلاثين إلى أربعين بالمائة – فهنا لابد أن تكون مدة العلاج والوقائية أطول. كان قد تناول الدواء في المرة الأولى لمدة ستة أشهر، ففي المرة الثانية يجب أن يكون تناول الدواء لمدة سنة على الأقل، وهكذا.
هنالك نوع من الحسابات لهذه المدد، لكنها متروكة لتقدير الطبيب، وكما ذكرت لك تقدير الطبيب يقوم على عدة عوامل متعلقة بالإنسان وطبيعة مرضه ونوعه وظروفه وكذلك فعالية الدواء.
بما أن وضعك الآن مستقر فهذا أمر مشجع جدًا، وعلى العموم تبدو الجرعة التي تتناولها جرعة بسيطة وصغيرة، وكما أكدت لك فإنها - إن شاء الله تعالى – لن تؤثر سلبًا على الزواج.
نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)