أنا دائما إذا جلست مع صديقاتي أو مع مجموعة من الناس لا أتحدث معهم كثيراً، مع أني أحب التحدث كثيراً، لكنني أرتبك، ولا أدري ماذا أقول هذه مشكلة أزعجتني كثيراً أريد حلاُ لها مع العلم أني منذ صغري كان أبي عصبي بشدة، وكان يتشدد في بعض الأمور التافهة.
أريد حلاً، وجزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تفاؤلي قوتي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
شكرا لك على السؤال.
كثير من الناس عندما يجلسون مع عدد من الناس، فإنه يقلّ حديثهم وكلامهم، بينما هم يرتاحون أكثر للحديث في مجموعة صغيرة من شخص أو شخصين أو ثلاثة.
ولاشك أن ما وصفت في سؤالك له علاقة بما ذكرت من طريقة معاملة، والدك لك في طفولتك، من تشدده وعصبيته معك، وربما إرباكك في الحديث، والكلام أمامه وأمام أفراد أسرتك.
وأفضل علاج لهذا الحال هو العلاج السلوكي، والقائم على عدم تجنب مثل هذه المواقف، وإنما باقتحامها، ومواجهة الناس، فالتجنب لا يزيد المشكلة إلا شدة وتعقيدا.
حاولي عدم التفكير بما يمكن أن تفكر صديقاتك فيما ستتكلمين فيه، وتذكري أن كل واحدة منهن عندها ما يكفيها لتفكر فيه من مشكلاتها، وقضاياها الخاصة، واصرفي انتباهك إلى ما يمكنك قوله.
وحاولي قدر الإمكان الاختصار في كلامك فلا تطيلي فيه، وعلى الأقل في البداية، ويمكنك أن تزيدي الكلام مع تقدم ثقتك في نفسك.
ويمكنك الحديث في أمور كثيرة كالحديث عن بعض الكتب التي تقرئين، أو بعض الأفكار التي وردت في هذه الكتب، أو بعض الأخبار العامة مما تسمعيه في التلفاز أو الراديو، أو بعض الأخبار الاجتماعية، ولكن ابتعدي عن مواضيع الإشاعات، وأخبار الناس، حاولي قدر الإمكان أن تكوني طبيعية في كل هذه الأحاديث، وإن كنت قد تشعرين في البداية وكأن حديثك مصطنع، فلا بأس في هذا فهو من طبيعة الأشياء.
ويمكنك أن تنتقي بعض الصديقات اللاتي ترتاحين لهن، وتدعينهن للجلوس، والحديث معك، حتى تتدربين وترتاحين للتدريب، والحديث معهن، ومن ثم توسعين الدائرة رويدا رويدا.
والله الموفق.