عنوان الاستشارة: أشعر أني أعنت صديقاً على فساد من صيامه، فهل صومي صحيح؟

2012-09-12 07:58:27

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا في 15 من عمري، أريد جواباً دينياً وفقهياً عن سؤالي، لقد أعطيت أحد من أصدقائي مالاً لكي يشتري شيئاً، فاشترى هو مشروباً، مع العلم أني أعرف أنه سوف يفطر، وكانت الساعة 6:10am)لكن أعطيته المال لكي يكف عن مضايقتي، فأنا لا أقدر عليه، فخفت منه فأعطيته المال.

هل أنا مفطر مثله؟ وهل سيغفر الله لي؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه.

نرحب بك ابننا الفاضل في موقعك، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وأن يزيدك حرصًا على الخير، ونشكر لك هذا السؤال الذي يدل على خوفك من الله وعلى ورعك، ونسأل الله أن يثبتك وأن يسددك، وأن يجنبك أصدقاء السوء، هو ولي ذلك والقادر عليه.

من خلال السؤال يتضح لنا أنه لا شيء عليك في الذي حصل، وإن كان الإنسان ينبغي مستقبلاً أن يكون حريصًا، فلا يعطي أمواله لمن يستعين بها على معصية الله تبارك وتعالى، كما فعل هذا الشاب، وإن كان الأصل في المال أنه يستخدم في الأمور المباحة، ولا شيء عليك في هذا الذي حدث، ونتمنى من الله تبارك وتعالى أن يغفر لك.

أرجو أن تنصح هذا الصديق بأن يصوم ذلك اليوم الذي أفطره عمدًا، مع ضرورة أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى، فعليه أن يتوب توبة نصوحًا، ثم بعد ذلك عليه أن يصوم يومًا بدل ذلك اليوم الذي جاهر فيه بالفطر وقصّر فيه أداء هذا الواجب، فإن أكله في نهار رمضان جريمة كبيرة تحتاج إلى توبة نصوح، ثم يحتاج إلى قضاء ذلك اليوم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهدي شباب المسلمين إلى الحق، وأن يكثر من أمثالك.

أرجو كذلك دائمًا أن تبحث عن الأصدقاء الطيبين الصالحين الذين يعينونك على طاعة الله إذا ذكرت، ويذكرونك بالله تبارك وتعالى إذا نسيت.

على كل حال أنت لا شيء عليك في هذا الذي حدث، ولكن أرجو أن تواصل النصح لهذا الصديق المقصر حتى يتوب ويرجع إلى الله تبارك وتعالى، ويخاف من عاقبة هذا الذنب الذي أحدثه، وإذا تاب وصدق في توبته فإن الله تبارك وتعالى يغفر له، بل إذا أخلص وصدق فعلاً في التوبة والندم على ما حصل فأولئك الذين يبدِّل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورًا رحيمًا.

نكرر شكرنا لك على هذا التواصل مع الموقع، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير، وأن يعين صديقك أيضًا على التوبة النصوح والرجوع إلى الله تبارك وتعالى، ونحن في الحقيقة سعداء بهذا السؤال، وسعداء بهذا التواصل مع الموقع.

أما بالنسبة لصيامك فهو صحيح، والجانب الثاني أيضًا أنه لا إثم عليك، ولكن كما قلنا: الإنسان لا يبيع التمر لمن يتيقن أنه يتخذه خمرًا، ولا يبيع السلاح لمن يتأكد أنه سيقتل به مسلماً بغير حق، أو يستخدمه في معصية الله تبارك وتعالى، لكن هذا الذي حدث أنك لم تكن على علم، وأيضًا المال يُستخدم في أشياء كثيرة، وليس من الضروري أن يُستخدم في شرب ماء أو مشروب في نهار رمضان.

أرجو ألا يكون عليك حرج، ونسأل الله أن يزيدك حرصًا وثباتًا وخيرًا، هو ولي ذلك والقادر عليه، نكرر دعوتنا أيضًا من أجل أن تذكر هذا الأخ حتى يعود إلى صوابه ويعود إلى الحق، ويعود إلى الله تبارك وتعالى، فإن من واجبنا أن نذكر، فإن كان مصرًّا على المعاصي فإننا ننصحك بالابتعاد عنه واتخاذ أصدقاء صالحين يكونوا في سنك تستطيع أن تنصح لهم وينصحوا لك، وتعينوا بعضكم على طاعة الله تبارك وتعالى.

وصيتنا لك بالمحافظة على الصلاة والصيام وسائر أركان الإسلام، وصيتنا لك بتقوى الله تبارك وتعالى، كذلك نوصيك بأن تتفقه في هذا الدين، ونسأل الله أن ينفع بك بلاده والعباد، هو ولي ذلك والقادر عليه.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت