السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتفهم قلقك ولهفتك على الحمل، لكن فترة 7 شهور لا تعتبر فترة كافية للقول بتأخر الحمل؛ وذلك لأن فرصة حدوث الحمل لا تتجاوز 15% - 20% عند أي زوجين طبيعيين مهما فعلا, ولكن هذه النسبة تزداد شهراً بعد شهر بطريقة تراكمية, إلى أن تصل تقريباً 60% بعد ستة أشهر, ثم تستمر بالزيادة إلى أن تصبح تقريباً 80% - 85% بعد مرور سنة كاملة، لذلك من الأفضل طبياً أن يأخذ الزوجان الفرصة كاملة -وهي مدة سنة- ليحدث الحمل بشكل طبيعي, فإن تأخر الحمل لأكثر من سنة -لا قدر الله-فهنا ننصح بعمل الاستقصاءات والتداخلات الطبية.
إن كان طول الدورة عند زوجتك هو 30 يوماً في أغلب الدورات, فهذا يعني بأن فترة الإخصاب عندها ستكون ما بين يومي 13 إلى 19 من كل دورة شهرية, ويجب التركيز على هذه الفترة، بحيث يحدث الجماع فيها بتواتر كل 36 إلى 48 ساعة, فهذا سيزيد من فرصة حدوث الحمل -إن شاء الله- وإن كان طول الدورة غير ثابت, لكنه لا يتجاوز 34 يوماً, فهنا سيكون موعد الإباضة متغيراً, ولذلك إن كانت لا تستطيع أن تعرف متى ستنزل الدورة، هل ستكون بعد 30 يوماً أم بعد 35 يوماً مثلاً, فهنا -وللاحتياط- يمكن اعتبار فترة الخصوبة عند زوجتك في هذه الحالة هي ما بين 13 إلى 23 من كل دورة شهرية، لتغطية كل الاحتمالات.
إن كنت غير قادر على الانتظار, فيمكن البدء بعمل تحليل للسائل المنوي، للتأكد من أنه طبيعي ومخصب, فإن كان طبيعياً ولم يحدث الحمل بعد مرور سنة, فيمكن بعدها عمل تحاليل هرمونية لزوجتك، مع عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب.
إن مدة الجماع لا تأثير لها على نسبة حدوث الحمل, سواء تم إخراج القضيب بسرعة بعد القذف أم بقي لفترة طويلة داخل المهبل, فهذا لا يغير أبداً من فرصة الحمل, المهم هو أن يتم قذف الحيوانات المنوية في أعلى المهبل قرب عنق الرحم, أي أن يتم القذف عندما يكون القضيب بحالة إيلاج كامل, ففي هذه الحالة ستقذف الحيوانات المنوية ملاصقة لعنق الرحم, وسيتلقفها مخاط العنق وتسبح فيه بسرعة إلى جوف الرحم, وستكون بعيدة عن حموضة جوف المهبل، أما عندما يتم القذف والإيلاج غير كامل, فقد يحدث هنا أن تتعرض الحيوانات المنوية إلى الجو الحامضي في المهبل, والذي قد يؤثر على حركتها.
إن المهبل هو ممر تناسلي، وهو فارغ في الحالة الطبيعية، وجدرانه منطبقة على بعضها البعض، لذلك يكون الضغط فيه سلبياً, وعند الإيلاج تتباعد جدرانه ويدخل فيه الهواء فيرتفع الضغط, ثم بعد ذلك يخرج الهواء محدثاً صوتاً, هذا كله لا يؤثر على نسبة حدوث الحمل إطلاقاً، وهو ظاهرة طبيعية وفيزيولوجية، ولا تدل على وجود أي مرض.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)