الأخ الأستاذ الشيخ/ موافي عزب: تحية طيبة، وبعد
أكتب لسيادتكم، وأرجو من الله عز وجل أن تقوم بالرد علي في أسرع وقت.
أنا والحمد لله شاب عندي 27 عاماً، وأشغل وظيفة مرموقة، ونيتي الخالصة لله عز وجل أن يرزقني بالزوجة الصالحة، وتكون نعم الزوجة والأم الحنون؛ ذلك لأني فقدت والدتي رحمها الله وأنا ابن سنتين، فلم أهنأ بحنان الأم وحبها، بل لاقيت الأمرين من زوجات أبي!
حكايتي يا أستاذي وشيخي الفاضل، تتلخص في أني عند تخرجي والتحاقي بالعمل أجبرني والدي على الزواج من ابنة زوجته، وأنا -والله العظيم- أعتبرها أختي، لا أكثر ولا أقل، ونظراً لخوفي من عصيان والدي وغضب الله علي، وبالرغم من أن والدي غير حنون علي وافقته خوفاً من غضبه أو تعبه، وقلت له سوف أخطبها فلم يرض بغير كتب الكتاب، قلت له لا أحبها أو أعرف كيف أحولها من أخت إلى زوجة؟!
هي للأمانة محترمة ومودبة، وبنت حلال، ولكني لا أحبها أو أشعر تجاهها بأي شيء، وكلما أقول لأحد يقول لي ستحبها بالعشرة، لكن ما أحببتها، وقعدت معي سنتين وانفصلنا، وأعطيتها حقها، وتعرفت على إنسانة من أحد المواقع في النت، الخاصة بالزواج الإسلامي، وتكلمنا مع بعض، وأعجبت بها وطلبت من أبي أن يأتي معي، ولكنه رفض.
أخذت إليهم خالتي وذهبنا، وجدتهم أناساً بسطاء، ولكن تجمعهم المحبة والحنان المترابط بين الأب والأم والإخوة في بيتها فقربوني إليها أكثر، وأدركت أني سوف أكون سعيداً معها، ولكن ترددت عند علمي بأن والدى لن يوافق.
الآن أنا على استعداد للزواج بها، بعد أن قلت لوالدي إني أحبها، وقال افعل ما بدا لك، ولكنك لست ولدي، ويعلم الله أني لا أغضبه قط، ولكني أحببت الأخرى لتدينها ومعرفة متطلباتي وحنيتها على ورغبتها القصوى في إسعادي عكس الاولى، التي لم أكن أشعر من ناحيتها بأي شيء فلم أفتح قلبي لها.
بالله عليكم دلوني إلى الطريق السليم: هل أكمل مع الإنسانة التي أحبها، وأكمل خطبتي لها أم أرجع للثانية رغبة لوالدي؟
علماً بأن عماتي وأعمامي والجميع يقول لي اسمع كلام ابيك، الأولى نعرف عنها كل حاجة، وهي في أيدينا ما تقدر تفتح عينها في عينك، والكلام عن الأصول والاحترام لأنهم يعرفوها، ويقولون الثانية ما نعرف عنها شيئا، أنت تعرفها من النت ويشككوني في أخلاقها.
يعلم الله أني صليت أكثر من مرة لأجلها صلاة استخارة، وأنتظر استشارتكم لإرشادي بعد الله للطريق السليم، هل لي أن أكمل خطبتي على الثانية وأتزوجها، ولكني لا أعلم ماضيها، ولا أعلم كل شيء عن أهلها؟ أم أتزوج من ارتضاها والدي ووافق عليها؟
أنا أعلم كل شيء عنها، بالرغم من أني لا أشعر من ناحيتها غير أنها كأخت لي، وما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وفقكم الله لما فيه الخير.
أرجو الإجابة سريعاً، وشكراً.