ابني بطيء في الكتابة، ويرجع من المدرسة وهو لم يكمل كتابة الدرس اليومي، مما يسبب لي مشكلة أثناء كتابة الواجبات والمراجعة معه في معرفة ما هوالمطلوب منه من أجل إتمام الواجبات، ولقد حاولت تعويدهُ على الكتابة ليتحسن خطه، ويكون أسرع في الكتابة، ولكنهُ لا يحب هذه الفكرة، مما أدى إلى عدم تقبله المذاكرة!
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ العرين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
شكرا لك على التواصل معنا، والكتابة إلينا.
من أكثر ما يحتاجه الأطفال في عملية تعليمهم هو: الصبر والهدوء، فالسرعة، أو محاولة استعجاله، تؤدي نتائج معاكسة لما نريد تحقيقه.
فمع طفلك: كلما أردنا استعجاله بالكتابة، كلما ارتبك أكثر وأكثر، وكلما أبطأ بالكتابة، فبدل أن تحسّن الوضع، نكون قد أعقنا تقدمه، مع أن قصدنا عكس هذا.
وكم من العظماء، وكم من الأدباء والكتاب كانوا في طفولاتهم بطيئي الكتابة، إلا أن هذا لم يمنعهم من الابداع، والتأمل، والابتكار.
صحيح أن هذا سيتعبك، ويستفرغ صبرك في بعض الأوقات، إلا أنه الطريق الأسلم، وربما الوحيد في تعاملنا وتعليمنا للبراعم الصغيرة.
واسمحي لي، ربما يحتاج الأمر عندما تجلسين مع طفلك للتدريس، أن تهيئي نفسك لجلسة مطولة، وبالتالي لا تعودي تشعرين بالملل، أو طول الجلسة، وتصوري قيمة هذا الوقت أنك تستثمرينه في مستقبل طفل عبقري أمامك، وما يمكن أن يحققه من نجاحات في مستقبل أيامه، وسيعود الفضل فيه لك، لأمه الصابرة والمصابرة.
وربما حتى تستطيعي تقديم مثل هذه النوعية من الرعاية والصبر، أن تكون لك أوقاتك الخاصة، فتمارسين فيها هواياتك، وما تستمتعين بالقيام به، كالرياضة، والمشي، أو غيرها من الهوايات المفيدة، بحيث عندما تأتين للجلوس مع طفلك، فأنت في حالة من الراحة والاسترخاء الذي يحتاج طفلك أن يشعر بهما.
جزاك الله خيرا، وأعظم أجرك.