بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أحب أشكر كل من أجتهد على إنشاء هذا الموقع.
صار لي فترة أدخل موقعكم مترددا من طرح سؤالي, ولكن بعد معاناتي مع حالتي أحسست أن أفضل شيء طرح حالتي، وأن أستشيركم بما هو أفضل حل لها.
أكثر الأحيان تكون عندي مشكلة في الحديث, وخاصةَ لمن لا أعرفه (الغريب)، أن مشكلتي أني أخاف من التلعثم أثناء الحديث, وأتوتر ويزيد من مشكلتي, وأتضايق من الأماكن التي يكون فيها أناس كثر, وخاصةَ إذا كان انتباههم تجاهي (الكلام أثناء عزيمة أو في مجلس).
وظيفتي الحالية تتطلب مني الحديث أمام جمهور كبير، وأخاف من تأثير حالتي على وظيفتي، وتزداد مشكلتي بالعض على الجهة الداخلية من الخد والعض (وليس أكل) أظافر أصابعي.
الحمد لله أنا بار بوالدي ووالدتي وقريب من إخواني, ولكن أيضا تواجهني مشكلة بالحديث معهم بعض الأحيان خوفاَ من التلعثم.
أتمنى منكم إفادتي بأدوية خفيفة قد تساعد حالتي, وأتمنى منكم إفادتي إذا كانت هذه الأدوية تظهر في تحليل الدم.
الله يعطيكم العافية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ saleh s has حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فحالتك لا ترقى - إن شاء الله تعالى – لدرجة الخوف الاجتماعي الحقيقي، إنما هي مجرد توجس ومخاوف ظرفية تواجهك عند التجمعات في بعض الأحيان، وأعتقد أن مشكلتك بسيطة جدًّا، لأن طبيعة وظيفتك تتطلب أن تتفاعل مع الناس، وهذا يجب أن يكون دافعًا إيجابيًا لك، لأنه أصلاً إذا لم تكن لك المقدرة على مواجهة الجمهور لما وُضعت في هذا الموقع، ودائمًا انظر إلى نفسك نظرة إيجابية، فأنت لا تقل عن الآخرين أبدًا، فاجعل علاقتك مع الناس تقوم على التقدير والاحترام، وهذا يُعطيك دافعًا قويًّا، ومن المفترض دائمًا أن نتذكر أن البشر هم البشر، أيًّا كانت مواقعهم، أيًّا كانت مناصبهم، في نهاية الأمر مآل الناس واحد.
عليك أيضًا أن تقوم ببعض التدريبات السلوكية، فهنالك ما نسميه بالتعريض أو التعرض في الخيال، وهذا يقود إلى ما يعرف بالتعرض في الواقع، التعرض في الخيال يعني أن تتصور الموقف قبل أن تقوم بأدائه، مثلاً أنت ذكرت أنك مطلوب منك الحديث أمام الجمهور، فاجلس في غرفتك وتصور أنك مطلوب منك في مناسبة معينة أن تواجه عددًا كبيرًا من الناس، وأنت مطلوب منك أن تُقدم عرضًا، وهذا العرض لابد أن يكون جيدًا ورصينًا ومحضر بصورة حصيفة، حضّر محتويات هذ العرض بكل دقة وقم بالأداء في خيالك.
هنالك من يُجيدون هذه الأدوار بصورة ممتازة جدًّا، أعرفُ أحد الأخوة تخلص من مخاوفه من خلال هذا التخلص في الخيال، كان يقوم بتصور الموقف، ويصور نفسه عن طريق الفيديو، وهو يؤدي أداء في الخيال كأنه يؤدي في الواقع، ومن ثم يأتي ويشاهد ما قام بأدائه ويكرر ذلك عدة مرات حتى يصل إلى درجة أنه قد اقتنع تمامًا أن هذا هو أدائه المتميز.
إذن التعريض في الخيال ممتاز، ويجب أن تشكل وتصنف محتوى اللقاءات في الخيال، وعليك بالتطبيق الواقعي، فأنت أصلاً مشكلتك بسيطة، وأفضل وسيلة للتعريض هي ما يسمى بالتحصين التدريجي، على مستوى الأسرة لابد أن يكون لديك حضور واضح جدًّا متميز، شارك بالأفكار، وخذ المبادرات الإيجابية، على مستوى الحي، على مستوى المسجد، وكذلك في مكان العمل، هذه كلها تمثل إضافات إيجابية لك.
أنصحك أيضًا بأن تنخرط في أنشطة اجتماعية خارج محيط العمل، وأن تمارس الرياضة مع بعض أصدقائك.
بالنسبة للعلاج الدوائي: لا بأس به أبدًا، عقار لسترال أعتقد أنه سيكون جيدا بالنسبة لك، وهو متوفر في المملكة العربية السعودية، ويُسمى علميًا باسم (سيرترالين) الجرعة هي أن تتناوله بمعدل نصف حبة (خمسة وعشرين مليجرامًا) يتم تناوله ليلاً بعد الأكل، وبعد شهر اجعلها حبة كاملة، تناولها لمدة شهرين، ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة شهرين، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.
هذا دواء جيد ومفيد، ويمكنك أيضًا أن تدعمه بدواء آخر خفيف يعرف تجاريًا باسم (إندرال) تناوله بجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهر، ثم توقف عنه.
وبعض الناس يتناولون الإندرال عند اللزوم، بمعنى أنه قبل المواجهة يمكن أن يتم تناوله بجرعة عشرين مليجرامًا، هذا يخفف كثيرًا من الآثار النفسية التي تكون مصاحبة للخوف.
بالنسبة لموضوع عض الجهة الداخلية من الخد: هذه كثيرًا ما تكون مرتبطة بمشاكل الأسنان، فأرجو أن تقابل طبيب الأسنان، وسوف تجد منه - إن شاء الله تعالى – الإرشاد اللازم بعد أن يقوم بفحصك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.