في البدء نسأل الله العلي القدير أن يجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة، يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب، - إن شاء الله تعالى- ونسأله عز وجل أن يمن عليك بالشفاء العاجل، إنه على كل شيء قدير.
إن الأعراض التي حدثت عندك، بعد انتهاء العلاج الشعاعي وبعد إعطاء الإبر، تعطي انطباعا بحدوث إصابة أو مشكلة ما في أعصاب النصف السفلي من الجسم، بحيث حدث معها فقدان للإحساس في كامل هذا الجزء, بما في ذلك فقدان وظيفة الأعصاب في معصرة البول والشرج.
هذه الإصابة قد تكون ناجمة عن الإبرة التي أعطيت لك، بحيث حدثت كردة فعل للجسم أو حساسية مفاجئة للدواء.
كما أنها قد تكون نجمت عن حدوث تكسر أو انهدام مفاجئ في الفقرات، بسبب الورم نفسه، أو بسبب تأثير العلاج الشعاعي على الورم في الفقرات، حيث تقتل الأشعة خلايا الورم فتنتخر وتموت ثم تضعف الفقرات مكان الورم وتنهدم.
بالطبع؛ إن الطبيب الذي يعالجك هو الأقدر على توضيح السبب، لكنني أرجح احتمال حدوث الحساسية للمادة الدوائية في الإبرة, لأن الطبيب قال لك: بأن ما حدث عندك كان بسبب الإبرة، وأيضا أعطاك لعلاج ما حدث إبرة تشبه في مفعولها الكورتيزون، وهذه الإبرة تعطى للحساسية، لكنها أيضا تعطى كعلاج داعم لتثبيط نمو الورم، وأيضا تعطى في بعض الأمراض العصبية، أي أن استعمالها ليس مخصصا للسرطان.
إن كانت هذه الأعراض ناتجة عن الإبرة فقط، فإنها قد تتحسن مع الوقت -بإذن الله تعالى-، فيزول الانتفاخ، ويعود الإحساس تدريجيا إلى الطرف السفلي، بما في ذلك الإحساس في معصرات البول والشرج.
إن كان السبب هو انهدام الفقرات وتأذي الحبل الشوكي بسبب وجود الورم فيها، فهنا وللأسف فان الحالة قد لا تتحسن.
وبالنظر إلى قلة المعلومات الوارد عن الحالة، وعدم معرفتي بأسماء الأدوية التي أعطيت لك، فمن الصعب أن أعطيك معلومات أكثر بشأن حالتك، والأفضل إرسال تفاصيل أكثر عن الحالة, مثل: مكان الفقرات المصابة، ونتائج التصوير والفحص العصبي، وأسماء العلاجات، وبالذات الإبر التي أعطيت لك بعد الأشعة.
ندعو لك مرة أخرى بالشفاء العاجل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)