الابنة الفاضلة/ همسي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
الرائحة الكريهة في الجسم أو الرائحة الناتجة عن زيادة التعرق، عادة ما يكون سببها تحلل العرق بواسطة بعض أنواع البكتريا الموجودة على سطح الجلد، وتكون مركبات ذات رائحة نفاذة، وبالأخص في منطقة تحت الإبط، أو ما بين الفخذين، ولذلك يجب الاستحمام أو على الأقل غسل الإبطين يوميا بالصابون أو المنظفات المضادة للبكتيريا للقضاء على هذه البكتيريا، وتجنب التعرق قدر المستطاع، واستخدام مزيلات العرق والمعطرات، والاستحمام وتغيير الملابس بعد التعرق، بعد ممارسة الرياضة مثلا، ولبس الملابس القطنية، والجلوس في مكان بارد دائما، وتجنب بعض المأكولات التي تفرز في العرق، وتكون لها رائحة نفاذة، مثل الثوم والكاري وغيرهما، وتجنب القلق أيضا، ومن الأمور المهمة أيضا حلاقة شعر الإبط والأماكن التناسلية؛ لأن وجود الشعر يساعد على وجود عدد كبير من البكتيريا والعرق عليه، ويمكن في هذه الحالات إزالة الشعر بالليزر.
أنصح أيضا بزيارة طبيب أمراض جلدية وباطنية، لتوقيع الكشف الطبي عليك، وأخذ التاريخ المرضي، وطلب بعض الفحوصات المعملية؛ لأن هناك بعض الأمراض تكون مصحوبة بزيادة في التعرق، مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية وغيرها.
أما إذا كانت المشكلة ليس لها علاقة مباشرة بالتعرق، فتوجد حالات نادرة يكون سبب الرائحة الكريهة فيها هو خلل في عملية الأيض لبعض الأحماض الأمينية الموجودة في عدد من الأغذية، أهمها الأسماك البحرية، ويجب التأكد من التشخيص بعمل بعض الفحوصات، من أهمها عمل تحليل للبول المجمع لمدة 24 ساعة، للقياس والتأكد من وجود ناتج الأيض الذي يسبب الرائحة الكريهة، وفي هذه الحالة يكون العلاج بتنظيم تناول الأغذية المختلفة، وينصح هو وطبيب التغذية بتجنب تناول بعض الأغذية مطلقا، مثل الأسماك البحرية (يمكن تناول أسماك المياه العذبة) وينصح أيضا بالتقليل من تناول أغذية أخرى، ويمكن إعطاء بعض المضادات الحيوية التي يعمل تغير أنواع البكتيريا الموجود في الأمعاء، بالإضافة إلى النصيحة باستخدام صابون منخفض في الرقم الهيدروجيني؛ لأنها تساعد في إزالة هذا الناتج الأيضي من على سطح الجلد.
وإذا اتبعت التعليمات وتأكدت من خلال طبيبك المعالج من التشخيص، فإن ذلك سوف يساهم بشكل كبير في التخلص أو التقليل من المشكلة التي تعانين منها، وفقك الله، وحفظك من كل سوء.