السلام عليكم
مشكلتي أن زوجي لا يهتم بي، ولا يحبني! مع أني جميلة، في جميع مواصفات الجمال، حاولت إغراءه أكثر من مرة دون جدوى، جربت طرقاً عدة للوصول إلى قلبه، لدرجة أنه يتأخر في العمل لكي لا يرى وجهي! مع أني لم أتعرض له مسبقاً.
علماً أننا حديثو الزواج، فهو لا ينام معي بنفس الغرفة، ولا يأكل ولا يشرب معي، أنا تعبت جداً حتى أني أصبحت أفكر بالطلاق كثيراً، وأشعر كأنّ أحدا أجبره بالزواج بي.
ماذا تشيرون علي؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بشائر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.
نرحب بك ابنتنا الفاضلة، ونرفض فكرة الاستعجال لطلب الطلاق، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، وكنا نتمنى أن نعرف معلومات أساسية: هل هذا الزوج قريب لك؟ هل هو الذي اختارك؟ وكيف كانت عملية الاختيار؟ هل هو زواج تقليدي كما يسمى عن طريق خالاته وعمّاته؟ كيف حصلت المعرفة؟ هل كان يوجد في البداية حب ثم انعدم هذا الحب؟ هل هناك مشكلات أو خلافات تسببت في هذا البعد عن فراشك وعن غرفتك وأحرجتك؟
كذلك أيضاً، هل هذا الرجل سألتم عنه قبل الزواج به، وعن علاقاته مع الآخرين؟ هل له علاقة مع الناس أم هو من البيت إلى العمل ومن العمل إلى البيت؟ كيف هو التزامه بالصلاة والطاعات لله تبارك وتعالى؟ ما هي الإجابات التي يقولها عندما تسألينه عن سبب هذا البعد؟ هل هناك أسباب فعلية؟ هل يشعر بعجز مثلاً؟ هل العلاقة الخاصة -الفراش- بينكم تكون ناجحة أم تكون هناك إخفاقات؟ هل نستطيع أن نقول عنده مشاكل في العمل، ومشاكل في أسرته؟ هل أنتم في مسكن منفصل؟ هل هناك من يتدخل في حياتكم الزوجية؟
إنها أسئلة كثيرة نحن بحاجة فعلاً إلى أن نعرفها حتى تتضح لنا الصورة، لأنه إذا وجدت أسباب لهذا النفور فعند ذلك سنسعى في علاج هذه الأسباب، وإذا لم تُوجد أسباب فقد يكون الرجل بحاجة إلى رقية شرعية، وبحاجة إلى أن تعمروا بيتكم بالأذكار وبتلاوة الآيات، فإن الشيطان وشياطين الإنس والجن حريصون على إفساد البيوت، والشيطان ينصب عرشه على الماء، وأحسن الشياطين عند كبيرهم إنجازًا هو الذي ينجح في أن يُفرِّق بين الزوجين، يُدنيه ويلتزمه ويقول (أنت أنت)! فالطلاق لا يفرح به سوى هذا العدو الذي هو الشيطان، ولذلك نحن نرفض الاستعجال في طلب الطلاق، أو الاستعجال في إنهاء هذه العلاقة.
أنت على علم بأن الفتاة التي تخوض تجربة ثم تخرج منها تخسر الكثير، ولا نريد أيضًا أن تخرجي من حياة هذا الرجل الذي يظهر من كلامك أنك تميلين إليه، وأن له مكانًا في قلبك، ونحن نريد أن نبحث عن المقابل عنده، فقد تكون هناك صوارف وأشياء تصرفه عن الإقبال عليك.
أيضًا مسألة النجاح في العمل أحيانًا تكون على حساب النجاح الأسري، وأحيانًا تكون هناك عوائق تحول دون هذا الاندماج بينك وبينه، وربما هو أيضًا له وجهة نظر، نحن نحب أن نعرف بماذا يدافع عن نفسه؟ وبماذا يرد عندما تكلمينه في هذه الأمور الهامة الخاصة بينكما؟
نحن في انتظار أن تكتبي إلينا، وسنكون سعداء جدًّا إذا جاءت هذه الأمور مفصلة، حتى نتعاون جميعًا في اتخاذ القرار الصحيح، واطمئني، واطلبي من موقعك المفضل أن يحجب الاستشارة، وعندها لن تكون متاحة لأحد إلا لك أنت، وأسرارك عمومًا محفوظة، ونحن نرحب بك وبأبنائنا وبناتنا، ونشكر لك التواصل مع الموقع، ونتمنى ألا تُدخلي أهلك أو أهله، لأن الأمور ستزداد تعقيدًا، واعتبري هذا الموقع وما فيه من خبراء وخبيرات وأطباء عبارة عن آباء لك وأمهات، الأسرار محفوظة والمستشار مؤتمن، ونكرر ترحيبنا بك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.