عنوان الاستشارة: مللت الدنيا وأشعر أنني لا أستحق العيش فيها، فساعدوني!

2013-06-09 02:13:12

السلام عليكم ورحمة الله

متعبة جدّاً من التفكير ومن كل أمر! أعاني من اكتئاب شديد، لم تعد الأمور البسيطة التي كانت تسعدني، تسعدني! -وخالقي- مللت الدنيا، أشعر أنني لا أستحق العيش في هذه الدنيا. من فضلكم صفوا لي أدوية جيّدة للقضاء على هذه الأفكار، وأيضاً منومة، رغم أن نومي معقول؛ لكن أريد ما ينيمني كي لا أفكر وأبكي و...إلخ.

تعبت من المشاكل ويئست من الدعاء ومن كل شيء!

من فضلكم أفيدوني، -وخالقي- إني أخافه ولا أريد الانتحار، ولا ترشدوني لطبيبة نفسية؛ فأنا حقاً أخشاهم وأخشى ما يسمى بالتنويم المغناطيسي، لا أريد لأي أحد أن يعرف ما بي.

لا تهملوا رسالتي هذه من فضلكم.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلا أريدك - أيتها الفاضلة الكريمة – أن تسمي نفسك بهذه التسمية؛ حتى وإن كان ذلك من قبيل إخفاء ذاتك الحقيقية، الإنسان لا يتمنى الأمور السيئة أبدًا في حياته، وأنت صغيرة في السن، وأنت قطعًا من هذه الأمة المحمدية العظيمة، فلا تفكري على هذا المنوال، وأعتقد أن هذا هو سبب مشكلتك (التفكير السلبي التشاؤمي).

أبدًا، الحياة طيبة، الحياة فيها خير كثير. غيّري طريقة تفكيرك، غيّري نمط حياتك، وسوف تجدين بالفعل أن أفكار السلبية التشاؤمية بدأت في التقلص.

لا بد أن تتواصلي مع أهلك ومع ذويك ومع صديقاتك، اذهبي إلى مراكز تحفيظ القرآن، أنت أكملت دراستك الثانوية، وإن لم تتح لك فرصة الدراسة الجامعية أو حتى إن أتيحت لك لا بد أن تكون لك أنشطة أخرى، أنشطة تجعلك تحسين بقيمة ذاتك وبقيمة نفسك، وتتواصلي التواصل الطيب.

اذهبي إلى دور حفظ القرآن - كما ذكرت لك – يجب أن تكون لك أنشطة ثقافية واجتماعية، أكثري من الاطلاع فيما هو مفيد، مارسي الرياضة التي تناسب الفتاة المسلمة.

إذن؛ الأخذ بهذا الذي ذكرناه من أنشطة وفعاليات لن يترك مجالاً للتفكير السلبي التشاؤمي الذي يجعلك تحسين بالملل وتفتقدين طعم هذه الحياة الدنيا الطيبة الجميلة. هذا مهم وضروري جدًّا.

والدواء وحده لا يفيد ولا ينفع أبدًا، لأن الفكر السلبي إذا كان متجذرًا في الإنسان هو الذي يؤدي إلى الشعور بالكدر، يعني المزاج هنا ثانوي وليس أوّليا، الأوَّلي هو التفكير، وإذا أصلحنا التفكير سوف يصلح المزاج.

هذه هي النظرية المعرفية النفيسة الأساسية التي أريدك أن تأخذي بها.

وهنالك كتاب ممتاز للدكتور (إبراهيم عبد الستار) عن العلاج النفسي المعرفي، أرجو أن تتحصلي على هذا الكتاب وسوف تجدين فيه - إن شاء الله تعالى – ما يفيدك. وعليك أيضًا بكتاب الشيخ الدكتور عائض القرني (لا تحزن) فيه الكثير من التوجيه والإرشاد النفسي الإيجابي الجميل. وعليك أيضًا بكتاب آخر للدكتور (بشير الرشيدي) هذا الكتاب يسمى (التعامل مع الذات) وهنالك مجموعة كبيرة أخرى من الكتب يمكنك الاستفادة منها.

بالنسبة للعلاج الدوائي: لا بأس أن تتشاوري مع ذويك في هذا، وهنالك أدوية بسيطة وسليمة جدًّا مضادة للاكتئاب، وأعتقد أن عقار بروزاك هو الأفضل والأحسن والأسلم؛ لأنه غير إدماني وغير تعودي، وتفاعلي، وخالٍ من الآثار الجانبية، ولا يؤدي أبدًا إلى أي تأثيرات بالنسبة للهرمونات النسائية.

الجرعة المطلوبة في حالتك من البروزاك – والذي يعرف علميًا باسم فلوكستين – هي كبسولة واحدة، وقوة الكبسولة هي عشرون مليجرامًا، يتم تناولها يوميًا لمدة شهر، ثم بعد ذلك اجعليها كبسولتين في اليوم – أي أربعين مليجرامًا – لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضيها إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

وبالنسبة للتنويم المغناطيسي: لا أحد يمارس هذه الممارسة الآن، أتفق معك، لا أصل لها، ولا فائدة منها، ولا يمارسها العقلاء من الأطباء.

إذن ذهابك للطبيبة النفسية - إن شاء الله تعالى – سوف تجدين فيه خيرًا كثيرًا، ولا تهتمي بالتنويم المغناطيسي أبدًا.

انظري علاج التشاؤم والإحباط سلوكيا: (234086 - 259784 - 264411 - 267822).

وأسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت