بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب عمري 30 سنة، -مختصر المشكلة- أعيش مع الوالدة الله يطول في عمرها، وأختين طيلة 30 سنة، وصرت مثل البنات أحب أن ألبس ملابسهم، وأحب الجلوس وحدي لفترات، قليل الكلام، صعب في اتخاذ القرار.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أنور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
شكرا لك على التواصل معنا، وعلى السؤال المختصر.
يقال أن من عاشر قوما أربعين يوما أصبح مثلهم، فكيف بثلاثين سنة! طبعا لا أقول من خلال هذا أنك تطبعت بطابع الإناث، وأنه لا مخرج من هذا.
لا شك أنك تطبعت ببعض الصفات الحميدة ربما كالحساسية والرفق واللين، والشعور بأهمية الحديث والفضفضة عما في النفس... فهذه كلها صفات حميدة يُحسد عليها الإنسان سواء كان ذكرا أو أنثى.
ولا يعيب عليك كذلك حبك للجلوس منفردا، فهذا ليس فقط من خاصية النساء، فكثير من الرجال يفعله، ولا يعيبه، وكذلك في موضوع قلة الكلام، فعلى العكس الغالب عن المرأة كثرة الكلام، وليس الجميع، ونفس الشئ بالنسبة لصعوبة اتخاذ القرار، فهذا الأمر نسبي ويتراوح بنسب مختلفة بين الجنسين.
ولكن كيف تنتبه للصفات الأخرى التي لا تليق بالرجل، فتحاول تجنبها وتغييرها عندك إن أخذت تمارسها، كارتداء ملابس النساء، والتشبه عموما بما يرمز للأنوثة وليس الذكورة، وقد نبهنا الرسول الكريم لهذا فقال "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء..." وكذلك العكس.
حاول أن تخرج أكثر من البيت وتحتك بأصحابك ومن تعرف من الرجال الصالحين، واحضر مجالسهم ومنتدياتهم، فهذا يعزز عندك من هويتك الذكورية، ويرفع من ثقتك في نفسك، وربما ليس من أول يوم، إلا أنه من الصبر والمثابرة سيحصل بعون الله.
ولكن إن تعدى الأمر وتجاوز مجرد ارتداء ملابس النساء إلى غير ذلك من مؤشرات اضطراب الهوية الجنسية، كالرغبة الجنسية المثلية، والميل لنفس جنسك... فهذا يعني أن الأمر لم يعد يقتصر على الملابس وإنما تعداها لغيرها.
وهنا لديك خياران: الأول أن تحاول التغيير من نفسك، فعدم الاسترسال مع هذه الأفكار، حتى تصبح تميل للجنس الآخر، وليس جنسك.
والخيار الثاني، أنك إن وجدت صعوبة في التغيير من نفسك، فيمكنك مراجعة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي ممن يمكن أن يحدد معك طبيعة المشكلة، ومن ثم خطة العلاج والتغيير.
وهل الزواج وارد في ذهنك، ولكن في حال الميول المثلية، فالزواج ليس هو العلاج، وإنما أقول تعالج أولا ومن ثم تزوج، كي لا ينتهي الزواج بالفشل، وتدمر حياة إنسانة.
وفقك الله، ويسّر لك الخير.