عنوان الاستشارة: لا تسمح للقلق والمخاوف أن تعبث بك وأنت في سن صغيرة

2013-12-03 05:04:52

السلام عليكم

نشكركم على ما تقدمونه من نفع وإرشاد لهذه الأمة، ونسأل الله العلي القدير أن يجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم، وأن ينفع بنا وبكم الأمة.

أنا طالب ثانوي بعمر18 عاماً، ومنذ سنتين تقريبا بدأت أشعر بعدم الراحة في التجمعات والمناسبات، وحتى في المدرسة! إذا طلب مني المدرس أن أجيب عن سؤال أو أستفسر منه يمنعني الخوف، وهذا مما سبب لي الاكتئاب والانعزال وعدم مخالطة الناس!

إذا حدثت مناسبة أو تجمع أشعر بصعوبة في التنفس، وتوتر وتغيرات في تعابير الوجه، وإذا سألني أحد عن شيء أفقد التركيز وأتوتر بشدة، ومما زاد هذا عندما أتحدث مع شخص لا ينضر إلي وكأنه يقول أنت فاقد للثقة، وخائف، أرى ذلك في تعبيرات وجهه،
الآن صرت أقلق واشعر بضيق وتوتر لأتفه الأسباب كالمشي في الطرقات، والمزح مع الأصدقاء.

أريد حلا منكم رعاكم الله، وشكراً.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذا تغير نفسي يحدث لنحو عشرة إلى عشرين بالمائة من الشباب في مثل عمرك، وهذا التغير كثيرًا ما يكون عارضًا وطبيعيًا، ومرتبطًا بالمرحلة العمرية كما ذكرت لك.

الإنسان قد يحس بشيء من القلق، المخاوف، وقد يتحول الأمر إلى درجة بسيطة مما يسمى بالرهاب أو الخوف الاجتماعي، وكذلك ما يسمى بخوف أو رهاب الساحة، يعني الإنسان لا يحس بالأمان أبدًا في التجمعات وكذلك في المناسبات.

حالتك –إن شاء الله تعالى- عابرة، وعليك أن تواجهها بكل إصرار، لا تكافئ المخاوف من خلال التجنب، لن يحدث لك أي شيء، اذهب للتجمعات، اذهب للمراكز التجارية، شارك الناس في مناسباتهم، ومن أهم الأشياء أن تصلي الصلاة مع جماعة في المسجد في الصف الأول، هذا نوع من التفاعل الاجتماعي العظيم والمفيد والمطمئن للنفس، وفي ذات الوقت يجعلك بالفعل تكسر حاجز الخوف من التجمعات.

الرياضة الجماعية أيضًا مع زملائك دائمًا ننصح بها، حيث إنها مفيدة، كذلك الجلوس في الصف الأول في الفصل، هذا ضروري، ويجب أن تكون لك المهارات الاجتماعية الخاصة بتحية الناس تحية جميلة، وأن تكون بشوشًا، واعرف أن تبسمك في وجوه إخوانك صدقة، كن دائمًا صاحب حيوية في داخل البيت، وخذ المبادرات الإيجابية، اسعَ دائمًا للرفق والبر بوالديك، هذا يعطيك دفعًا نفسيًا عظيمًا ومفيدًا.

لا تكن حساسًا حول تغيرات وجهك، لا توجد تغيرات حقيقية أبدًا، هي مبالغة في الشعور نسبة للحساسية النفسية التي تُصيب الإنسان في هذه الأحوال.

إذًا ضع برامج يومية للمواجهة، الصلوات في المسجد، الرياضة الجماعية، الجلوس في الصف الأول، هذه يجب أن تكون ممارسات يومية، وبعد ذلك تضيف لها -كما ذكرنا- الذهاب للتجمعات وللمجمعات وللمراكز التجارية، ودائمًا تكون لك قناعة أنك في حفظ الله وفي حرزه ولن يحدث لك مكروه، وأنت مثل بقية الناس، ما الذي يجعلك تخاف؟ لابد أن تصدَّ هذه المشاعر من خلال هذه الكيفية في التفكير، نحن كثيرًا ما نستسلم لمشاعرنا السلبية، وهذا خطأ كبير، الله تبارك وتعالى أعطانا طاقات عظيمة في داخل أنفسنا وفي وجداننا، نعم هذه الطاقات قد تكون حبيسة أو مختبئة، لكن بإصرارنا وإقدامنا نستطيع أن نُخرجها {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

نصيحتي الأخيرة لك هي الالتزام بتطبيق تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مفيدة، هذه التمارين ذات فعالية كبيرة، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن تتطلع عليها وتطبقها بحذافيرها، فهي ذات فائدة كبيرة جدًّا.

لا أرى أنك في حاجة لعلاج دوائي، لكن يجب أن تطبق ما ذكرته لك بكل إتقان وبكل التزام، وسوف ينفعك الله به بإذنه تعالى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت