عنوان الاستشارة: أريد توجيهكم في التعامل الأنسب مع مشاكل الماضي التي سببها الوسواس

2014-01-22 00:28:44

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكمل معكم لما وصلت، والله الميسر الموفق، نحمده ونشكره.

طوال السنوات الماضية كان الوسواس وكأنه حجاب يغشى عيني، وأرى كل الأمور وكل جوانب حياتي بطريقة وهمية، الوسواس يصنعها لي، وأنا أعيش بها، أما الآن –الحمد لله- وكأن هذا الحجاب أزيح من أمامي لأنظر للعالم بشكل مقبول، وأتمنى الاستمرار والتقدم ليذهب بنسبة 100%، فالوسواس جلب لي الكثير من المشاكل:

1- بدأت بالعلاج من الوسواس القهري منذ 28/8/2013، وبدأت بزيادة تدريجية للجرعة، وبعدها بدأت زيادة تدريجية، حيث أنه منذ 8/10 حتى الآن آخذ 250 ملغ، متى أبدأ بسحب العقار وكيف يكون؟ لا أستطيع أبداً المتابعة مع الطبيب.

2- في هذه الفترة الوسواس المرافق هو طقطقة الفك، هو شبه دائم، مزعج متعب وبشع، أقوم بتهدئته بمضغ العلكة.

3- كيف أتقبل ما أحدثه الماضي الوسواسي من مشاكل؟ الإيجابية من هذه المشاكل أن صدماتها ساعدت بإيقاظي، ولكن وكأنني أعطيت مشاكل إنسانة أخرى على ظهري، خصوصا أن من حولي أهلي والأصدقاء لا يعلمون بمرضي وغير متفهمين لحالتي، ونافرون من تعاملي جدا، وهذا يزيد من حقدي على الوسواس.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ soso حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ذكرت أنك قد تحسنت من الوساوس، وذلك بعد أن بدأت في تناول العلاج قبل خمسة أشهر، وهذه خطوة عظيمة جدًّا، إن نسبة التحسن لديك مقبولة ومعقولة، ومواصلة العلاجات السلوكية، وتحقير الوسواس ورفضه هي الطريقة التي سوف تفتته وتزيله -إن شاء الله تعالى-.

أنت لم تذكري اسم الدواء الذي تتناولينه الآن، وذكرت في ذات الوقت أنك لا تستطيعين المتابعة مع الطبيب، فأرجو تزويدنا بالمزيد من المعلومات حول الدواء وحول وضعك الآن بدقة أكثر.

بالنسبة لطقطقة الفك، هذه عادة نمطية أكثر مما هي وسواس، وسوف يظل المبدأ العام للعلاج، وهو المقاومة والرفض والتجاهل وصرف الانتباه.

سؤالك: كيف أتقبل ما أحدثه الماضي الوسواسي من مشاكل؟
ليس من الضروري أن يرفض الإنسان ماضيه، وليس من الضروري أن يقبله، بل يجب أن يتفهم أن الماضي قد انتهى وأنه عبرة، وأنه مهارة في ذات الوقت حتى وإن كان سلبيًا، وأن الماضي لا يعود، هكذا هو التوجه الصحيح للتعامل مع الماضي، وفي ذات الوقت ينظر الإنسان للحاضر بقوة وللمستقبل بأمل ورجاء، هذا نوع من التوازن الوجداني من خلال تفهم الإنسان لواقعه وحاضره وماضيه -إن شاء الله تعالى-.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت