السلام عليكم
أنا متزوج منذ ثلاث سنوات، وأنا بعمر 30 سنة، ومشكلتي تكمن في الخوف من الجماع، خاصة الأيام التي تعتبر أيام الإخصاب للمرأة، بحيث أعاني في هذه الأيام من التوتر والقلق النفسي من فشل في الجماع، وأيضا عندما يطلب مني الطبيب فحص السائل المنوي يزيد التوتر والخوف، ولا أستطيع أن أقوم بالفحص إلا بصعوبة بالغة.
علما أن حالتي مشابهة تقريبا لاستشارة رقم (2192745) أرجو أن ترشدني إلى أدوية تساعدني في إزالة التوتر والقلق النفسي، بحيث لا تؤثر علي في الانتصاب أو على صحتي؟
لكم جزيل الشكر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ .... حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
هذا نوع من القلق الظرفي وليس أكثر من ذلك، لأنك بُنيت لديك بعض الأفكار التي جعلتك تخاف من الفشل في أثناء الجماع، ويعرف تمامًا أن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل.
أيها الفاضل الكريم: يجب أن ترجع إلى الأسس الأولية المعروفة، وهي أن عملية الجماع هي عملية غريزية، يتحكم فيها أضعف جزء من دماغ الإنسان، وهو ما يعرف بدماغ الزواحف أو الدماغ الحيواني، إذن هي أمر بيولوجي غريزي بسيط جدًّا، يجب أن تتعامل مع الأمر على هذا السياق، وتكون عفويًا وتلقائيًا، وسيكون أيضًا من الطيب أن تلجأ إلى المداعبات الجنسية المباحة، وقطعًا الفاضلة زوجتك سوف تتعامل معك في هذا السياق.
لا بد أن تتصاعد المشاعر الجنسية بتدرج، لا تأخذ الأمر كأنك مُقدم على مهمة شاقة أو صعبة، لا، كن مسترخيًا، عليك بالدعاء، أن تأخذ الأمور بسهولة وأريحية أكثر... هذا هو الأمر الأفضل والأحسن بالنسبة لك.
الخطوة الثانية هي أن تتدرب على تمارين الاسترخاء، هذه التمارين فعاليتها أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك، وهنالك الكثير من الكتيبات والمواقع والوسائط التي تتحدث عن هذه التمارين، مهمة بسيطة جدًّا، لكن عائدها العلاجي السلوكي النفسي إيجابي ومثبت ولا شك في ذلك.
يمكنك أن تسترشد باستشارة إسلام ويب التي هي تحت رقم (2136015).
بالنسبة للأدوية: أعتقد أنك لا تحتاج لأدوية مضادة للخوف، مجرد أدوية بسيطة جدًّا لمقاومة القلق، من أفضلها عقار يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) ويسمى علميًا باسم (فلوبنتكسول) الجرعة المطلوبة هي حبة واحدة، تبدأ بها صباحًا، وقوة الحبة هي نصف مليجرام، تناولها لمدة أسبوع، بعد ذلك اجعلها حبة صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم حبة مساءً لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.
ليس هنالك ما يمنع أيضًا من تتناول عقار يعرف تجاريًا باسم (إندرال) ويسمى علميًا باسم (بروبرالانول) تناوله بجرعة عشرة مليجرام ساعتين قبل الجماع مثلاً.
الإندرال لا يُسمح بتناوله بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض الربو.
الأمر بسيط جدًّا، غيّر نفسك فكريًا، وخذ الأمور ببساطة أكثر، وسوف تجد أن هذا العبء النفسي الثقيل قد نزل عنك، وأقصد بذلك الخوف من الفشل.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.