السلام عليكم
أشكركم على هذا الموقع الرائع، وأتمنى أن أجد عندكم حلًّا لمشاكلي
عندي امتحانات نهاية العام، لكنني قلق بشأنها، مع أني واثق أني سأنجح؛ لأني أدرس، لكن دائمًا ينتابني شعور بالرسوب وعدم النجاح.
كما أن عندي مشكلة أخرى وهي: عمري 16 سنة، وتعرفت على معلمة في المدرسة، وتعلقت بها تعلقًا شديدًا؛ حتى أصبحت دائمًا أتكلم معها، لكن المشكلة أن أهلي لا يعلمون بالأمر، وأنا أخاف أن أعترف لهم، أنا -بصراحة- معجب بهذه المعلمة.
أود أن تساعدوني، ولكم الشكر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرا لك على الكتابة إلينا في هذا الموقع.
من الطبيعي، بل هي من صفات الناجحين؛ أن يشعر الإنسان ببعض القلق عندما يكون عنده اختبار، أو عمل يحتاج للتركيز والانتباه، وإلا فقد لا يستعد ولا يذاكر أو يدرس، فاطمئن لهذا، وخاصة إذا لم يمنعك هذا القلق من الدراسة والنجاح، وما يجعلني أطمئن إليه هو أنك واثق من النجاح، وفقك الله.
الموضوع الآخر الذي يحتاج للانتباه هو: تعلقك بالمعلمة، نعم يمكن للطالب أن يُعجب بمعلم أو معلمة، إلا أن هذا يجب أن لا يتجاوز إعجاب الطالب بمن يعلمه، وليس شيئا آخر، وأما الإعجاب العادي؛ الإعجاب بأسلوب المعلمة في الشرح والتعليم، أو بشخصيتها وقدرتها على التعليم، فهذا أمر ربما يكون مقبولا طالما هو في هذه الحدود.
طبعا مما يعين أن تذكِّر نفسك بأنك طالب شاب في سن المراهقة، وأن تحاول التقليل من الحديث أو الاقتراب من هذه المعلمة، وخاصة أنه من الواضح أنك ترى في هذا الإعجاب أنه قد تجاوز الحدّ الطبيعي من علاقة الطالب بالمعلمة.
أسألك لو كانت هذه المعلمة والدتك أو أختك... هل تقبل أن يُعجب بها الطلاب بهذه الطريقة؟!
ويا ترى كم عدد الطلاب المعجبين بها، بهذا الشكل من الإعجاب؟!
حاول أن تصرف انتباهك لدراستك وهواياتك وعبادتك وأسرتك... فأنت في حاجة لهذا التركيز على أمورك الخاصة، وخاصة مع وجود القلق من الاختبارات، وإلا فالثقة التي تشعر فيها بقدرتك على النجاح قد تتضاءل مع مرور الوقت، فتجد نفسك في مشكلة كبيرة في موضوع الدراسة والاختبارات.
وفقك الله، ويسّر لك النجاح، واستقامة السلوك.