الابن الفاضل/ محمد حفظه الله.
نرحب بك ابننا الكريم، ونعبِّر لك عن سعادتنا بهذه الاستشارة وبهذا الهم وبهذا الحرص على صلاح إخوانك الصغار، وهكذا ينبغي أن يكون من تعلَّم من أبنائنا الفضلاء، وأرجو ألا تتخل عن هذا الدور العظيم، وفي هذه الحال إذا كان دور الوالدة سالباً أو فيه نوع من التشجيع، نتمنى أن يكون التوجيه بعيدًا عن الوالدة، ونتمنى أن تحسِّن علاقتك مع إخوانك الصغار، وتقدم لهم الخدمات، وتأتي لهم بما تستطيع من الأشياء التي تسرهم، حتى ولو كانوا صغارًا -حلوى أو مثلها-، ثم بعد ذلك يكون التوجيه.
وحاول دائمًا أيضًا أن تقترب من الوالدة، ولا تجعلهم يكونوا أقرب منك للوالدة –وللوالدين–، وبيِّن لهم أنهم لم يُقصِّروا، ولكن من مصلحة هؤلاء أن يفعلوا كذا وكذا، واختر الأوقات المناسبة للتوجيه، وحاول أن تشغلهم بالخير، وحاول أن تعمل لهم برنامجًا قبل أن ينشغلوا بالباطل وبالأمور التي لا تُرضي الله تبارك وتعالى.
نحن قطعًا نرفض فكرة التخلي عن المسؤولية؛ لأنه إذا لم يقم الوالد والوالدة بواجبهم فالدور المنتظر منك، أنت من تعلمت، وأنت -ولله الحمد- تحمل هذه الروح، فواصل هذا المشوار المبارك، ولا يكن ما تسمعه من الوالدة سببا في التوقف، ولكن حاول أن تُحيِّد الوالدة، وأن تُحيِّد الوالد، أن يكونوا بالحياد، واجعل الأمر بينك وبينهم، وتعامل مع الوضع بهدوء، وتعامل مع إخوانك وأخواتك على انفراد بالنصح والإرشاد وإظهار الشفقة عليهم، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك ولهم التوفيق والسداد، ونحن نفخر بوجود أمثالك في بيوتنا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يعينك على كل أمرٍ يُرضيه.