عنوان الاستشارة: قيء وغازات وخفقان في القلب وخوف من الموت..ما أسباب كل ذلك؟

2014-10-26 06:06:54

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أوقاتكم، وأنار الله دروبكم، ووفقكم، وسدد خُطاكم.

أُعاني منذ رابع يوم في شهر رمضان المُبارك من قيء مستمر، وعدم تقبل الطعام، وقد ذهبت إلى الطبيب العام، وأعطاني علاجات للمعدة ومضادًا للقيء، وتحسنتُ قليلاً، لكن بعد أسبوع كامل، توفيت جدتي -رحمها الله-، وفي نفس اليوم في الصباح الباكر، لما وصلني الخبر بكيت بُكاءً شديداً، وأحسست وكأنّ رأسي سينفجر، وجسمي بأكمله يرتعش، مع تنميل باليدين والقدمين.

ذهبت إلى الطوارئ، فلم يُعطوني سوى حبوب (البنادول)، ورجع إليّ القيء، فتقيأتُ في ذلك اليوم أكثر من خمس مرات، وذهبت إلى المستشفى عصرًا، وأعطاني مُغذية وإبرة بالورك، وإبرة مع المغذية، وارتحت بعد ذلك، لكن الحالة استمرت معي، وبعدها بفترة راجعت طبيب الباطنية، وطلب مني فحص جرثومة المعدة، والنتيجة سليمة، ثم طلب مني عمل منظار للمعدة، وتمّ التشخيص أنهُ يوجد التهاب بالمعدة وارتجاع معدي مريئي، فأعطاني حبوب (موتيليوم)، ثلاث مرات باليوم، وحبوب (دوغماتيل)، مرة قبل الأكل، وحبوب (أوميز)، مرة بعد الأكل، واستمررت عليهم، فارتحتُ.

بعد ذلك بأسبوعين، كانت لديّ مُراجعة للطبيب، فقلت له: إني شعرت بتحسن، لكنْ هنالك دوخة وحرقان، فوصف لي (أسيلوك)، مرتين باليوم، وحولني إلى الطبيب النفسي؛ لأنه كانت لدي مخاوف من الموت، وأن نهايتي قريبة، فوصف لي دواء (فالدوكسان)، مرة قبل النوم، واستمررت عليهم لمدة شهر، وتحسنت كثيرًا، لكن لا زال لديّ الارتجاع، فطلب مني الطبيب أن أستمر على (الأسيلوك)، ووصف لي دواء (دومبي)، ثلاث مرات باليوم، وقال لي: ارجع إلى (الدوغماتيل) بجانب (الأسيلوك والدومبي والفالدوكسان)، وتحسنت كثيرًا.

بعدها تركت (الفالدوكسان)؛ لأنه انتهى، ولم أشترِ علبة جديدة، وبعدها أصبح لدي انتفاخ في المعدة، وعند ما أستيقظ من النوم تكون الغازات كثيرة، ولا تخرج بسهولة، وتضايقني كثيراً، هذه الغازات تسبب لي ضيقًا بالتنفس، وتقل الغازات بعد الأكل، لكنها تظل مزعجة ومضايقة لي، ويوجد معها وخزات بالجانب الأيسر للصدر، يصحبه خفقان، والوخزات تكون مؤلمة، وأحيانًا تستمر لأكثر من دقيقة، وأحيانًا تستمر لعدة ثوانٍ وتذهب، وهذه الوخزات تضايقني، وأحسّ أن نهايتي قد اقتربت. أعلم أن هذه الطريقة في التفكير خاطئة، ولكنها تُسيطر عليّ بشكل كبير.

ذهبت إلى الطبيب العام، وعملت تخطيطًا للقلب، وقال لي: إن لديّ تضخمًا في عضلة القلب؛ بسبب ممارسة الرياضة العنيفة، علماً أنني لا أُمارس الرياضة، وأخذت التخطيط لطبيبِ قلبٍ أعرفه، فقال لي: إن التخطيط سليم، ولا يوجد فيَّ سوى أنها وساوس، وربما تكون بسبب التهاب عضلات الصدر، ونصحني بعدم الاستماع لأي طبيب آخر، وعدم الذهاب للمستشفيات، وترك جميع الأدوية، وإقناع نفسي أنني سليم، فاستمعت لكلامه، لكنّ الوخزات استمرت لمدة شهر، مع الغازات بالبطن.

أيضاً يوجد لدي مشكل أخرى: ألا وهو برودة الأطراف، تصبح قدمي صفراء وباردة.

أتمنى منكم مُساعدتي في التخلص من هذه الدوامة التي وقعتُ بها، وأنا واثقٌ كُل الثقة من أنكم سوف تجدون لي حلاً لهذه المشكلة والتخلص منها من بعد الله -سُبحانه وتعالى-، علماً بأن عمري 19 سنة، وطولي 173 سم، ووزني كان 70 كجم، ولكنه نقص إلى 62 كجم، بسبب هذه الحالة التي مررت بها، وأنا أدخن الشيشة، وأحياناً السجائر في حالة عدم توفر الشيشة.

هذا كل ما لديّ، وأعتذر عن الإطالة، وأنتظر استشارتكم.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

النقطة الأولى: من المؤكد أن أعراضك نفسوجسدية، أي أن القلق النفسي هو الذي ساهم -وبصورة واضحة- في أعراض الجهاز الهضمي التي عانيت منها؛ لذا يعتبر علاج الحالة النفسية هو الأساس الرئيسي، وأفضل علاج للحالة النفسية يعتمد على ممارسة الرياضة، وأنت ذكرت صراحة أنك لا تمارس الرياضة، وأنا أود أن ألفت نظرك –أيهَا الأخ العزيز– أن أمامنا الآن ثوابت علمية صحيحة ودقيقة ورصينة تُشير إلى أن الرياضة تقوي النفوس وتهذبها وتطورها وتقويِّها كما تقوِّي الأجسام، وتمتص كل الشوائب النفسية السلبية، خاصة بالنسبة للذين يعانون من الحالات النفسوجسدية مثل حالتك، فيجب أن تجعل الرياضة أمرًا جوهريًا في حياتك.

النقطة الثانية: كن معبرًا عن ذاتك، لا تحتقن، ولا تترك الأشياء البسيطة –خاصة التي لا تُرضيك– في داخل كيانك الوجداني، وعبِّر بكل ذوق حين تسمع ما لا يُرضيك، أو حتى إن كان هناك شيءٌ مُريحً لك، وحاول أن تكون محاورًا ومناقشًا، هذا يطور من مهاراتك، ويمتص تمامًا -إن شاء الله تعالى- الشوائب النفسية السلبية.

النقطة الثالثة –وهي مهمة-: تطبيق تمارين الاسترخاء، هذه الوخزات التي تحسها في الجانب الأيسر، ومشاكل الجهاز الهضمي تستجيب استجابة ممتازة جدًّا لتمارين الاسترخاء. فإما أن تذهب إلى مختص نفسي حتى يدربك عليها، أو ارجع إلى الاستشارة رقم: (2136015)، وسوف تجد فيها إرشادات مبسطة جدًّا، وهي مفيدة جدًّا، فالتزم بتطبيقها صباحًا ومساءً.

النقطة الرابعة: موضوع التدخين: أخِي الكريم، التدخين ضار ولا شك في ذلك، والثوابت العلمية موجودة ولا ريب، وخفة وزنك هذه ربما يكون النيكوتين قد لعب فيها دورًا، فيجب أن تتخذ قرارًا حاسمًا وتتوقف عن التدخين.

خامسًا: أحسن إدارة الوقت، واجعل لحياتك معنىً، ولا بد أن تكون هناك صحبة طيبة فاعلة.

النقطة السادسة هي: العلاج الدوائي، أرى أن تتناول (الفالدوكسان) مرة أخرى بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ستة أشهر مثلاً، ثم تجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء. واستعمل (الدوجماتيل) أيضًا، والسعودية بها منتج ممتاز جدًّا يُسمى (جنبريد)، هو نفس مكوّن (الدوجماتيل)، يمكنك أن تتناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت