لكم مني جزيل الشكر على حسن تعاونكم معي ورحابة صدوركم، وحسن استماعكم لمشاكلي، فلقد كنتم لي خير عون بعد -الله تعالى- فشكراً لكم.
وبعد الأخذ بنصائحكم -والحمد لله- ارتحت قليلاً من الناحية النفسية، إلا أن الوضع لم يتغير بل على العكس ازداد الوضع سوءًا، فتلك الزوجة الثانية والتي شجعتُ زوجي عليها وفتحتُ لها بيتي فأصبح شقتين لم تكتفِ بأخذ زوجي مني، بل أصبحت تطمع في أكثر من ذلك، وزوجي للأسف يُعينها على ذلك، فأصبحا يطمعان حتى في نهاري.
أصبح زوجي يبحث لي عن الأعذار في نهاري، مرة ألا تريدين أن تذهبي لأهلك، ومرة للذهاب للجامع لحفظ القرآن، ومرة لزيارة جدتي، ومرة ومرة ..، وكثرت المرات! مما دب الشك في نفسي، وعندما أعود أجد أشياء متغيرة من مكانها وأشياء لم أتركها هكذا، وأشياء أفتقدها من شقتي إلى أن سيطر عليَّ الشك.
فبررت لنفسي أن لي الحق في ذلك من باب أني لا أثق به ولا بها، فوضعت أداة لتسجيل الصوت وما يحدث في شقتي أثناء غيابي.
فيا إلهي من هول ما اكتشفت، ويا إلهي ما وقع بي من هم وغم وحزن عميق من حقيقة زوجي الذي وثقت به على مدى سبع سنوات، وتارة من مصيبة إحساسي بالذنب مما أفعله، فهل صحيح ما فعلته؟ هل يدخل ما أفعله في التجسس المنهي عنه؟ لكنهم تعدوا على حقوقي، ومملكتي، وخصوصياتي.
وجدته يبحث لي عن عذرٍ في نهاري لكي يختلي بها، ويجامعها في نهاري، في حين أنه لم يجامعني منذ قرابة الثلاثة أشهر، وأنه يكذب عليَّ في أشياء كثيرة، وعندما أشك بأنه يكذب يحلف لي بالله ويقول: - وإذا أردتِ أن أحلف على المصحف أحلف لكِ، وأنا أعلم أنه يكذب!
يا إلهي من هذا؟! أهذا زوجي الذي أحببته وأحببت فيه الصدق والأمانة، ووثقت فيه وسلمت حياتي كلها له، ما الذي حدث؟! أكنت مخدوعة فيه وفي التزامه الديني، أم أن هذه المرأة قلبت زوجي رأساً على عقب؟! وتلك المرأة التي تتظاهر أمامي بثوب البراءة، وأنها تحبني وتعتبرني كأختها، وأنها لا تبني سعادتها على تعاسة غيرها!
كيف وهل الأخت تغدر بأختها في ظهرها؟ كيف وقد رضيتِ أن يقربك في نهاري، كيف وأنتِ تدخلين لشقتي في غيابي وفي حضرته وتعبثين بأغراضي، وأنه يستهزأ بي ويخبرها ما أشكو له من بعده عني، وعدم قربه لي وغيرها من الأمور، يا إلهي أوصل الأمر إلى هذا الحد.
تصدقون لا أستطيع أن أكتب أكثر من ذلك؛ لمرارة ما سمعت وحقيقة ما اكتشفت، هل هذا عقاب من الله لممارستي تلك العادة اللعينة في السابق؟ لكني والله قد تُبت وعندما أعود لها أتألم من العذاب والشعور بتأنيب الضمير، والمشكلة أبرر فعلتي بالحديث (من أستطاع منكم الباءة فليتزوج) لكني متزوجة وزوجي لا يقربني، أم إنه ابتلاء.
كلما أعزم أن أصبر وأحتسب، وأبدأ حياة جديدة بعيدة عن العادة السرية، والتجسس وأهتم بتربية بناتي، وأنسى زوجي وزوجته، لكنه يأتي ويُفسد علي الأمر بحركاته معها واهتمامه بها، وإهماله لي والكذب علي، وتأكدت من أنه شخص كاذب بتلك التسجيلات، أتعلمون أني في حالة لا يعلم بها إلا الله، كل ليلة أجهش بالبكاء، أشعر بالضياع أني تائهة، ما هو الحل؟ هل هو الطلاق؟
هل هو ابتلاء وأصبر عليه، أم ماذا؟ أشعر بالوحدة القاتلة، فلا يوجد أحد أخُبره أو أشكو له، أرجوكم دلوني على الخلاص ساعدوني فأنا في مركب يكاد يغرق، وأخشى أن يكون بئس المصير!